ما هي القضية المحورية التي تتجمع امة العروبة والاسلام حولها ولا تختلف فيها ولا عليها وان ضاقت الدوائر والضغوط عليها من القاصي والداني؟ فلسطين هي المغناطيس الذي يجذب البعيد ويبارك القريب لان فيها القدس مركز السلام بين الاديان في العالم اجمع، ترى اذا حلت قضية القدس وفق الرؤية الاسرائيلية وقبول اجباري من قبل الفلسطينيين اصحاب الشأن المباشرين والمضحين والصامدين في بؤرة الصراع التاريخي والحضاري والعقدي، تنتهي المشكلة ويعيش العالم في امن وامان وسلام دون استسلام المعنيين للامر الواقع. المخطط الاسرائيلي الحديث يريد تحويل القضية الفلسطينية من الشأن العام الى استهداف رأس القيادة المحاصر في مكتبه ويحاول تدبير امر بيت بليل لايقاع المذابح الاهلية عن طريق العناصر المشبوهة والتي تتعامل مع اسرائيل من وراء الكواليس السوداء للقيام بتصفية القيادات بأيدي بعض المنظمات الفلسطينية التي تحاول جاهدة عدم الاقتراب من هذا الخط الاحمر والاخير، لان المصيبة بذلك ستقع على روؤس الفلسطينيين اذا ما انجروا الى هذا المنحدر الخطير في البحث عن قيادات جديدة تخلط اوراق الاستراتيجيات والثوابت الفلسطينية الثلاث: ـ دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة. ـ القدس عاصمتها الابدية وليست القدس الشرقية ولا ابوديس. ـ عودة اللاجئين دون قيد او شرط الى مظلتهم الشرعية. هذه المعادلة لتسوية شاملة وعادلة تنجي وتنقذ العالم الخارجي والداخلي من حمامات الدماء اليومية البشعة التي نشاهدها مباشرة على شاشات الفضائيات الاجنبية قبل العربية والتي يطلق عليها اوصاف ومشتقات تجتمع حول الارهاب والتطرف وقد كانت الى ما قبل نصف قرن مقاومة مشروعة للمحتل الغاشم وهو الذي يريد ان يبعد عن نفسه صفة الارهاب مع ان احتلاله لارض فلسطين المقدسة أفظع صور الارهاب في التاريخ البشري في كل الحقب. ان اسرائيل في هذه الاونة تستغل الظروف العالمية المستجدة بعد الحادي عشر من سبتمبر الاسود في عمليات ارهابية استنكرتها القيادة الفلسطينية قبل غيرها ورفضت مبدأ قتل الابرياء للمساومة في الحصول على الحقوق المشروعة للشعوب المضطهدة وهي المرفوضة جملة وتفصيلا في الشارع الفلسطيني قبل شوارع الآخرين. فاسرائيل بعد انشغال العالم بحرب الارهاب ميدانيا في افغانستان،تحاول اعادة الانظار البعيدة الى قلب مفهوم المقاومة الى ذات النوع من الارهاب الذي وقع على امريكا تحقيقا لوجهة نظر شارون عندما ألمح الى ذلك في تصريح موجه لامريكا، الآن عرفت امريكا اننا نواجه عدوا مشتركا بيننا الا وهو الارهاب الذي تسميه امريكا في فلسطين لصالح اسرائيل بمشروعية الدفاع عن النفس ولو باستخدام طائرات الاف 16 والاباتشي والصواريخ الموجهة لتفجير رجال المقاومة الفلسطينية او اقتناصهم واحدا تلو الآخر لاحصائهم عددا ثم ابادتهم قيادة وشعبا هذا هو ملخص المخطط الاسرائيلي الحديث الذي كشف عنه وزير الاتصالات الفلسطيني وعضو بالمجلس المركزي الفلسطيني في لقائنا بهما بنادي دبي للصحافة بالامس القريب. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae