ماذا لو رأى الكبار بعيون الصغار وليس العكس؟! فى محاضرة عن لعب الأطفال ضرب المحاضر مثلاً عن أطفالنا و«التيلة» فما تكاد تبصر طفلك يأخذ التيلة ويضعها فى فمه ثم يرميها بعيداً ويعود ويكرر التجربة ويرميها لمسافة أطول حتى تنتزعها من يده وتستبدلها بشيء آخر كالسيارة أو الطائرة أو العروسة اعتقاداً منك بأنها أكثر أماناً، لكن من وجهة نظر هذا المحاضر فإن طفلك ربما كان يكتشف قانون نيوتن، والموضوع نفسه يذكر بتدخلنا في لعب أطفالنا البريء والسعى الى تنظيمه وترتيبه بحيث يتحول الى لعب تعليمى يحتوى على قدر قليل من الخيال وأشياء أكثر تتعلق بالمستقبل. من جهة اخرى تلاحظين أنه لو تركت لأطفالك حرية اختيار ألعابهم فلن يجدوا أمامهم سوى ألعاب معظمها يمثل الرسوم المتحركة حتى أنهم لا يرغبون فى اقتنائها إلا إذا كانت من الشخصيات المعروفة لديهم، والرسوم كلها تقريباً تتكلم عن الفضاء والمستقبل وكلها تقريباً ألعاب تعليمية «والود ودك» لو يصبح طفلك عبقريا، المهم أن هذه الألعاب كلها ألعاب كبار مصممة لتلبية حاجتهم من الصغار والموضوع ذاته يجعلك تتحسرين على اللعب الذى يلبى حاجة أطفالك فى هذه السن وليس فى المستقبل. والسؤال الذى لا تعرفين كيف تتخلصين منه هو.. لعب أطفالنا هل هو لعب أطفال أم لعبنا نحن الكبار؟ le-alnesa@albayan.co.ae