«على فكرة» اليوم هو اليوم الخليجي للتعاون البلدي الذي اقره مجلس الوزراء الخليجي المعني بالشئون البلدية، وحسب هذا القرار فان بلديات كل المدن الخليجية يفترض ان تحتفل اليوم بمدى ما حققه التعاون البيني بين البلديات كلها، ولا نعرف حتى الان كيف تحتفل البلديات بهذا اليوم، لان مظاهره ليست ظاهرة في شوارع المدن الخليجية وليست هناك حملات دعائية واعلانية عنه، وليست هناك فعاليات ظاهرة تؤكد وتعزز من هذا التعاون وتظهره للافراد ولساكني المدن الخليجية من مواطنين ومقيمين وزائرين. نحن ايضا كأفراد خليجيين نفرح لأي مظهر خليجي يبقينا على اتصال بالاهداف العليا واستحقاقاتها في محيط هذا التعاون لا نعرف ايضا كيف نشارك في هذا الاحتفال وماذا علينا ان نفعل. بالامس وانا اقرأ خبر هذا اليوم والذي يفترض انه منذ العام 1996 وحتى اليوم قد حفظنا موعده ورتبنا له، وكأنني اعلم به لاول مرة، واذا كنت وحدي سأتحمل ثمن جهالتي به، فانني ارغب فيمن يزيل هذه الجهالة وهذا التجاهل عندي كل عام، ولدي اقتراح بسيط موجه الى بلديات المدن الخليجية للاحتفاء بيومها هذا، وهو ان تعود هذه البلديات الى العادة القديمة التقليدية في الاحتفال، فمثلا يمكن تنظيم مسيرات كرنفالية لسيارات البلديات بكل انواعها من تلك التي تلم القمامة، والتي تهذب النجيل في الشوارع، والكرينات ومرصفات الاسفلت وغيرها من العربات التي تستخدمها البلديات وتسيرها في الشوارع مزدانة بالاعلام والشعارات الداعية الى التعاون والمحافظة على بيئات المدن الخليجية، ولا بأس في ان تخصص كل بلدية من بلديات المدن الخليجية اكبر سيارة لديها لوضع شعار مجلس التعاون عليها لتطوف به الشوارع والاحياء تذكيرا بهذا الشعار ومستحقاته، فنحن لا نراه عموما في شوارع المدن الخليجية الا نادرا، واتحدى من يريني نصبا كبيرا لشعار مجلس التعاون في تقاطع او دوار او امام مبنى بلدية من بلديات المدن الخليجية.. ونذكر حتى لا يبقى امر تلك المسيرة «الاقتراح» مجرد مظهر احتفالي فضفاض لنقول انه يمكن ايضا لبلديات المدن الخليجية في يومها الخليجي التعاوني ان تنظم وتعقد ندوات تحضرها الجماهير الغفيرة من اجل الحديث عن كثير من الامور البلدية التي تهم الانسان الخليجي، كالفوضى في اشكال العمارة الحديثة التي تبعد المدن الخليجية عن طابعها وهويتها المعمارية الخاصة ودعوة الخبراء والمتخصصين ليطلعونا على اخر ما توصلت اليه بحوثهم حول الصحة البيئية في جميع المدن الخليجية والى أي درجة هي خالية من الملوثات الصناعية وغيرها، ولا بأس ايضا في استدعاء اصحاب المتاحف والموروث الشعبي لنعرف كم هي الخطوات ذاهبة في المحافظة على رموز المباني التاريخية فيها، وألف ألف عنوان ومحور يمكن الحديث عنه في مثل هذا اليوم وهذه المنتديات.. ساعتها فقط حاسبونا اذا نسينا ان اليوم هو الرابع والعشرون من يناير اليوم الخليجي للتعاون البلدي! halyan@albayan.co.ae