المتهمات في قضية الصالون النسائي الذي عثر في احدى غرفه على كاميرا (تجسس)، محتجزات حالياً على ذمة القضية حيث لايزال تحقيق النيابة مستمراً معهن بعد ان حولتهن شرطة دبي، وسيستمر التحقيق لحين اجلاء حقيقة الكاميرا وأهداف مديرة الصالون من تركيبها في غرفة ذات خصوصية كبيرة بالنسبة للنساء المترددات، ما ينفي أقوال البعض بأن هذه الكاميرا قد تكون لأهداف ادارية بحتة أو ربما أمنية! و«أهداف ادارية» رددتها المتهمة الأولى قاصدة من ورائها بأنها كانت تراقب من خلالها أداء العاملات في الصالون لعملهن على غرار ما يفعله مدراء المصانع والشركات والمؤسسات العملاقة، وهي حجة ضعيفة جداً، حيث يمكن لمديرة الصالون معرفة مستوى أداء عاملاتها من الزبونات أنفسهن، دون الحاجة لانتهاك حرمات نساء وعائلات في غفلة منهن ودون علمهن. اما الذين يقولون بأن هذه الكاميرا ربما وضعت لأسباب الحماية والأمن، فكلامهم مردود عليه بأن هذا النوع من الكاميرات لا يخبأ في غرف معينة ولا يوضع في أماكن مريبة، بل يوضع في المداخل الرئيسية وفي مؤسسات ذات صبغة حساسة أو مهمة، وليس في صالون نسائي! ولن نستبق الأحداث، فالتحقيق جارٍ والنيابة في طريقها لكشف الحقائق، وفي حالة ثبوت التهمة فإن العقاب هو ما يجب أن يحظى بالمتابعة والاهتمام! ان انتهاك اعراض عائلات وسيدات محترمات، وضعن ثقتهن في هذا المحل وفي من تديره، جريمة لا يجب التعامل معها بطريقة عادية، فالجرم أولاً واخيراً ينتهك حرمة مجتمع بأكمله، فتح ذراعيه للجميع ووفر لهم فرص عمل وسبلاً للاثراء والعيش الرغيد، كل ذلك بطرق ميسرة وسهلة، وعليه فإن مكافأة هذا المجتمع لا تكون ابداً بطعنه في عرضه وشرفه، اما وقد سولت لهن أنفسهن ذلك فإن العقاب (في حالة ثبوت التهمة) في نظر الكثيرين في المجتمع لن يكفي ان يكون باغلاق المحل وتوقيع غرامة مالية معينة، وسجن المتهمين لمدة سنتين لا أكثر!! ان انتهاك أعراض الناس بالاكراه يحتاج لأكثر من ذلك بكثير، ربما 10 أو 15 سنة على الأقل، حتى يتناسب العقاب مع الجريمة، وأظن بأن نقاشاً حول هذا الأمر قد تم تحت قبة المجلس الوطني، وليت ان اقرار القانون قد استقر عند توصية المجلس بعقوبة الـ 10 سنوات، ذلك ان الحزم والتشدد في هذه الأمور مطلوبان، لردع الآخرين ولاشاعة الأمن في قلوب الناس، خاصة وأن أغلب مرتكبي هذه الجرائم ممن لا يردعهم دين أو خلق، حيث لا ينظرون إلا لمصالحهم وللاثراء السريع بكافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة. نتمنى من الدائرة الاقتصادية ان يكون هناك قانون يمنع منح تراخيص مهن معينة للوافدين، ونقولها بصراحة بأن مصلحة البلد وشرفه وعرضه وأمنه يجب ان تكون بين أيدٍ أمينة ومخلصة، هي أيدي أبناء البلد وبناته، وكما أقرت الدولة قانون (النوخذا) المواطن بشكل اجباري على قوارب الصيد لحماية الحرفة ومنع تلاعب الآسيويين بها، فإن حرفة أو مهنة كصالونات التجميل لابد من توطينها، ووضعها بين أيدي المواطنات حرصاً وأماناً وحفاظاً على الأعراض والخصوصية، دون أن يعني كلامنا هذا اتهاماً لأحد، لكنه منعاً لدخول أصحاب النفوس المريضة ومنعاً لتكرار ما حدث في صالون (....) في منطقة الجميرا، وايضاً منعاً للكثير من التقولات التي تصف بعض الصالونات بأنها مراكز فساد من نوع خاص!! Aishasultan@hotmail.com