ما هي المقاييس المعتمدة لدى منظمة العمل الدولية لمعرفة الدول التي تتوافق مع المعايير المطلوبة ولا تتوافق معها؟ وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية د. خالد الخزرجي تداخل مع المحاضر بالمنظمة حسب الوضع القائم في دولة الامارات من حيث عدم وجود نقابات ولكن هناك حريات متاحة حسب القانون لانشاء جمعيات مهنية للدفاع أو المطالبة بحقوق معينة مع انضمام القوانين التي تراعي كافة الحقوق والواجبات التي تحتم الوقوف عندها في حالة حدوث خروقات من قبل أصحاب العمل أو العمال، فأبواب المحاكم مشرعة لاحقاق الحق وترسية مبادئ العدالة لكل القاطنين في مجتمع الدولة بغض النظر عما يحملون من أفكار أو معتقدات فردية لا تؤثر تميزيا على سير العدالة العمالية وعلى الهدف المرجو تحقيقه سواء وجدت النقابة أو لم توجد، فالعبرة بالنتائج وليس بالمسميات. ولقد أثنى الخبير في منظمة العمل الدولية على هذا الطرح وأكد بأن هناك دولاً توجد فيها نقابات عمالية ومع ذلك لا تصل من خلالها الحقوق إلى أصحابها، فالمقياس ليس في النقابات وحدها فوجودها ليس دليلاً قاطعاً على احقاق الحق وتطبيق العدالة، وإنما هناك جملة من التشريعات والأنظمة والقوانين التي تساند العامل وتقف معه في كل الأحوال، والامارات لديها من هذه القنوات التشريعية الشيء الكثير، وهي تساعد على الوصول إلى وجود نقابات بالمفهوم السياسي المعروف لأن قوانينها تساعد على تنفيذ هذا الأمر وتطبيقه في فترة قريبة ولا توجد أي موانع لعدم تحقيق ذلك. ولقد أشار وكيل الوزارة إلى تجربة سنغافورة في هذا المجال وهي بلد الديمقراطيات الراقية، فإنها لم تتعرض حكومتها إلى اضرابات عمالية كما يسمح بها في دول أخرى خلال ثلاثين سنة من عمر العمل النقابي إلا مرة واحدة وهذا ما أكد عليه المسئولون السنغافوريون أنفسهم في الزيارة الأخيرة لبلادنا. وهذا يؤكد لدينا ان ايصال الحقوق إلى العمال تحت مسمى أي قناة تشريعية أهم من وجود نقابة عمالية لا تقوم بواجباتها على أحسن وجه وهو ما نختلف به مع خبير منظمة العمل الدولية. هذا الهامش من الحوار بين مسئول كبير في وزارة العمل بالدولة والقناة الدولية للعمل والعمال، يشير إلى ان مفهوم الحريات ليس واحداً غير مختلف عليه، فبين انشاء النقابات المهنية والهدف من ورائها هناك مساحات واسعة في حرية الحركة بينها دون اللجوء إلى أسلوب الاكراه المباشر وغير المباشر في نيل المطالب الدولية، فهذا الحوار المختصر يختصر على الطرفين الدولة والمنظمة الدولية في تحقيق الوجه المطلوب للعدالة العمالية وعدم التمييز بين الجنس البشري العامل في كل مرافق الحياة فكل ما يرفع من شأن العامل متاح في الدولة فهل بالضرورة تحقيق ذلك عن طريق النقابات أم ان الجمعيات يمكن ان تؤدي هذا الدور؟! E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae