القوات الاسرائيلية تنسف مبنى اذاعة وتلفزيون فلسطين. 30 دبابة تسد الطرق الى مكتب عرفات في رام الله.. وسبق ذلك قصف لميناء غزة.. ومن قبل ذلك ايضا تم دك مطار غزة ومدرجاته ومبانيه وتم جرف المئات من البيوت في مدن فلسطين المحتلة.. وتم ايضا هدم مركز المعارض والمؤتمرات فيها ايضا، لم تترك قوات الاحتلال من مقومات البنية التحتية في فلسطين وتحت ادارة السلطة الفلسطينية الا وهدمته أو سوت به الارض أو خربته في حصار متواصل لمقومات الدولة الفلسطينية ورموز بقائها وتطورها، لم تترك اي شيء يمكن ان يساهم في بقاء السلطة وديمومة سيرتها الا وحصرته بين مخطط مستمر لاستنزاف القدرات الفلسطينية كل ذلك بعيداً عن الشهداء الذين ذهبوا نتيجة الصلف الاسرائيلي وارهابه.. كل ذلك لم يحرك من ساكن القرار الامريكي أو ادارته، لم يحرك من ضمير الكيان الدولي للعالم، لم يحرك اصحاب الضمائر التي تهتز لموت الذباب والكلاب وتقوم فيها حملات لحماية ورعاية الحيوانات، ولكن الانسان خصوصا العربي لا قيمة له في قاموس اللغة الدولية العالمية المتحضرة. لم تخرج دولة من دول العالم التي تسمى متحضرة لتسمي الأشياء بأسمائها.. لم يسم احد ما تقوم به اسرائيل بالارهاب.. وكأن الارهاب سمة عربية ولا تلصق الا بالعرب وكل ذلك لا ندين به احداً الا انفسنا حيث تعودنا الهوان والاستجداء والبحث عن الحلول لدى غيرنا.. فصدق قول الرسول الكريم فينا «غثاء كغثاء السيل» ليس من قلة.. بل من ضعف وهوان اورثنا هذا الذل اليومي الذي نراه في اهلنا في فلسطين دون ان تطرف عين.. وإلى متى نرضى بالهوان؟ بأيدينا لا بأيدي غيرنا نستطيع ان نوقف هذا الهوان.. فمتى نبدأ؟!