تأكيد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى القيام بجولات مكوكية في الدول العربية لمتابعة ما تم بحثه خلال زيارته للعراق واجراء المزيد من التشاورات، خطوة مهمة وضرورية لانجاح قمة بيروت المرتقبة والتمهيد لذلك من الآن لازالة كل الشوائب والخلافات وتهيئة الجو المناسب للقادة العرب حتى يخرجوا بقرارات قوية تخدم الصف العربي والحقوق الفلسطينية. ان الاوضاع والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية بالذات خاصة التصعيد الاسرائيلي في الاراضي المحتلة الذي وصل الى مرحلة وضع السلطة الفلسطينية تحت وصاية الكيان والعمل على تقويضها واجهاضها سياسيا ومعنويا، اضافة الى تداعيات حرب الارهاب والتلميح الامريكي الى توسيع نطاقها ليطال دولا عربية يحتم على الامة العربية توحيد الصف والكلمة حتى يتسنى لها مواجهة هذه الافكار المحدقة والعمل على وأدها في المهد قبل ان تدخل حيز التنفيذ ونبدأ في عض الاصابع والندم بعد فوات الاوان. المطلوب عربيا الآن النأي عن الخلافات واستثمار جولات الامين العام للجامعة في ترتيب الافكار والاعداد الجيد لجدول الاعمال والاتفاق على الخروج ببيان ختامي يحفظ الحقوق العربية ويقف في وجه كل من يساند العدوان لاسيما وان هناك متسعاً من الوقت حتى موعد القمة وان تكون قمة التحديات لان الامة الآن في امس الحاجة الى التوحد ورص الصفوف لتحقيق التضامن والمصالحة وهذا يتم عبر تنقية الاجواء وازالة الخلافات والشقاق. قمة بيروت فرصة لمراجعة المواقف العربية وانتهاج سياسة تتماشى مع التطورات العالمية وتكون قادرة على التحدي والصمود ويجب استثمارها لا هدر الوقت في الجدل والخلافات حول من سيحضر ومن سيغيب وأين تعقد ومتى لان الجدل هنا لا فائدة منه بل يوسع فجوة الخلافات ويثير فتناً نحن في غنى عنها، فهل يتوحد العرب صفا وكلمة؟ نأمل ان يتم ذلك في بيروت.