يبدو ان السماء في هذا الزمن أصبحت تمطر ذهبا وفضة، فبين يوم وآخر تطيّر وكالات الأنباء العالمية قصة مثيرة من هنا وأخرى من هناك، كلها تصب في خانة الحظ الذي يحول صاحبه من فقير معدم إلى ثري لا يعرف كم يبلغ مجموع ثروته، وبين هذا وذاك يتحسر الكثيرون على الحظ العاثر الذي يلازمهم في حلهم وترحالهم. ولان القناعة كنز لا يفنى أتشبث وآخرون غيري بهذا المثل لعل وعسى أن يكون سلوتنا وخلاصنا من الطمع، إلا اننا رغم ذلك نحاول في كل قصة نسمعها أن نحفظ تفاصيلها، فمثل تلك الحكايات تظل حديث الناس وسلوتهم، ولهذا التقط حكاية فرنسية أصبحت حديث الشارع الفرنسي.. فقد تحولت عاملة تنظيف فرنسية تهوى ركوب المترو ورفيقتها في الحياة عدة التنظيف إلى مليونيرة! المثير والغريب أن المليونيرة الجديدة طلبت من مدير البنك عندما استقبلها ليخبرها عن حجم أموالها وودائعها أن تعمل في نظافة الردهات ودورات المياه فيه. وقد تتساءل عزيزي القارئ عن هذه الثروة التي هطلت فجأة على هذه العاملة البسيطة فتأتيك الاجابة بكل سهولة وتلقائية وكأنها فيلم هندي بأن الثروة جاءت إليها بعدما سجلت ثرية فرنسية باسم العاملة كافة ممتلكاتها عرفانا بالجهود التي بذلتها لمعالجتها على مدار 15 سنة. والغريب ان هذه الخادمة التي أصبحت من بين أعضاء المجتمع المخملي اسميا فقط لا تستطيع الاستغناء عن عدة التنظيف، أو العمل في تنظيف المنازل رغم انها تمتلك من المحلات والمطاعم ما لا تستطيع معه معرفة عدد العاملين تحت امرتها الجديدة والتي لا يتقاسم همومها أحد، فهي لا تزال تنتظر فارس أحلامها. وعندما التقت الصحف الباريسية معها قالت هذه العاملة الثرية التي تدعى فرانسواز بنجامين وتبلغ من العمر 57 عاما بأنها لا تعرف كم تبلغ ثروتها في البنوك ولا تجيد إدارة المحلات التي أصبحت من نصيبها وكل ما تعرف في هذه الحياة أن تكون مخلصة لمهنتها التي تجيدها وتحبها وتمارسها منذ 25 عاما، فهي ملتزمة حتى هذه اللحظة بنفس منهاج عملها القديم أي الانتقال بين خمسة بيوت يوميا كي تتفادى الروتين القاتل. ونصحت الثرية الجديدة الجميع وبكل كبرياء واعتزاز طبعا على تحمل أعباء العمل ومزاجية أصحاب الأموال، متناسية انها أصبحت من الفريق الثاني. وربما يعود ذلك إلى انها مازالت تنام مبكرة لتصحو مع ساعات النهار الأولى لتبدأ رحلة السباق مع الزمن يوميا متنقلة بين محطات المترو ووسائط النقل العام بصحبة عدة التنظيف التي مازالت بدائية. وإذا كانت عاملة النظافة الفقيرة قد وجدت نفسها فجأة تملك الملايين، فماذا نقول عن الشخص الذي بات يؤمن بالخرافات في سبيل الوصول إليها. الحكاية هذه المرة تأتي من لبنان، فقد وقع رجل مسن يؤمن بالشعوذة في شرك عصابة مكونة من خمسة أشخاص من جنسيات مختلفة تمكنت من الاستيلاء على أكثر من عشرين ألف دولار منه بعد أن أوهمته بشراء زئبق أحمر يستعمل في أعمال السحر بخمسمئة مليون دولار إلى ملوك الجن على أن يحسب لصاحبنا المسن مبلغ يقدر بآلاف الدولارات من العالم الآخر! وقد فطن الرجل الموهوم إلى تلك الخدعة متأخرا بعد أن اختفت دولاراته وتلاشت أحلامه. لكن مثل تلك الخدع والحيل لا تثني آخرين عن العمل وبجد لاكتشاف ما يثير الناس ويغير تفاصيل حياتهم، فقد اكتشف عالم روسي من معهد كورتشاتوف خاصية جديدة للمادة وهي نوع مميز من الاشعاع ربما يحدث تحولا جذريا في كثير من مجالات الحياة وربما أيضا يؤدي إلى تحقيق حلم رجال الكيمياء في القرون الوسطى في امكانية تحويل المعادن إلى ذهب. وقد وجهت رسالة إلى الرئيس الروسي بوتين اشارت الى ان مختبرا بسيطا وزهيد الكلفة تمكن من انتاج كميات كبيرة من العناصر الكيماوية المعروفة كالذهب والفضة والحديد والنحاس، وأكدت الرسالة على ان الاختبارات ولدت كمية من الطاقة تزيد كثيرا عن الكمية المستهلكة. وقد أولى هذا العالم الذي تتكتم روسيا على شخصه اهتماما بالتأثير الغريب الذي تتركه البواعث والنبضات الكهرومغناطيسية على قشرة الأرض التي تظهر في حالة استخدام السلاح النووي بعد ان قام بتكييف مختبره لظروف حدوث هزة أرضية، وتوصل نتيجة ذلك إلى ان المعدات سجلت نوعا جديدا من نشاط اشعاعي غير معروف حتى الآن. ولم يصدق هذا العالم ما رآه فقام بتكرار التجربة مرات وعندما بلغ عدد العناصر المتغيرة المئات أعلن عن اكتشافه الذي ربما يغير العالم.. فالسماء ربما تمطر ذهبا وفضة!