جدد رئيس وزراء الكيان الصهيوني الارهابي ارييل شارون، عدوانه الشامل امس ضد الشعب الفلسطيني في محاولة صريحة منه للقضاء على السلطة الوطنية الفلسطينية واحتلال المناطق التي تخضع وتسيطر عليها، وبالتالي يعلن بشكل واضح وفاة اتفاقيات اوسلو وما ترتب عليها من التزامات عديدة. والواقع ان هذا الهدف ليس بجديد على الارهابي شارون، فهو منذ ان جاء للسلطة في اسرائيل، وهو يعلن ذلك وينفذه على مراحل، وبالتالي فهو لا يحتاج الى مبرر مثل عملية الخضيرة امس، ليواصل نهجه العدواني والنازي ضد الابرياء العزل في فلسطين. لكن الشيء المحير والغريب وغير المقبول حقاً هو تلك الدعوات التي توجهها بعض العواصم الكبرى للسلطة الوطنية لوقف ما تسميه بالعنف، وهي دعوة صريحة من جانبها لكي توجه السلطة اسلحتها الى صدور المناضلين الفلسطينيين، الذين لم يفعلوا وينفذوا اكثر مما فعلته تجارب امم اخرى مماثلة في التحرر من الاحتلال. والغريب كذلك ان العواصم الكبرى او بعضها لم توجه كلمة نقد واحدة للاحتلال الذي يقتل ويعربد ويسيل دماء الابرياء ويضرب بقرارات الشرعية الدولية عرض الحائط، ويقف حجر عثرة امام عودة الاستقرار والهدوء والسلام الى هذه المنطقة. ان هذا الوضع يشبه من يقوم بجلد الضحية لاجبارها على عدم التألم جراء العدوان الهمجي من قبل المحتل الغاصب الذي يتفنن في تعذيبها واذلالها بكل الطرق والوسائل. لاشك ان الوضع في الشرق الاوسط اصبح يتجه الى مرحلة جديدة اكثر خطورة مما سبق، حيث يصر شارون المدعوم بضوء اخضر امريكي على اشعال المنطقة، ليس فقط لتدمير السلطة وعملية السلام، وانما لتركيع العرب جميعاً، حتى لا يرتفع لهم صوت