قبل أيام أعلن باحثون غربيون عن اسلوب رخيص أقل تكلفة وأكثر فائدة لعلاج الضغط النفسى الذى يجعل الناس هذه الأيام كارهة لكل شيء، والأسلوب الجديد هو غسل الصحون الذى قال هؤلاء ان نتائجه لا يمكن مقارنتها بنتيجة حمام السونا أو الاستحمام فى ينابيع المياه المعدنية فى الفنادق والمتنزهات، والسبب فى ذلك هو ان أنهم اخترعوا أنواعا من سائل الغسيل تفوح بالرائحة العطرية التى تساعد المخ على إطلاق مركبات كيميائية تعمل على تهدئة الجهاز العصبى، وبالطبع فإن الباحثين لم يخفوا مخاوفهم من توقع انعدام الإقبال غلى هذا الاختراع بسبب كسل الاوروبيون واعتمادهم على غسالات الصحون وغيرها من الوسائل المعروفة كالأكل فى المطاعم، الأمر الذى يحتاج الى تنظيم حملات توعية بأهمية العودة الى هذا العمل اليدوى. وأنت تقرأ هذا الخبر تتذكر أن هناك أشياء كثيرة اختفت من حياتنا لا تفيد فيها وسائل التوعية ولا السوائل المعطرة التى تمتليء بها أرفف المحلات وأننا لا نشبه الأوروبيين الذين يقفون على الغسالة على الأقل، تتذكر مثلاً أنه كانت هناك أشياء مثل غسيل الصحون وغسيل الملابس وتنظيف البيت والطبخ وحتى تربية الأولاد وكلها اختفت ولم يعد هناك من يحرك عضلاته فى وجود الخدم، الانسان منا لا يقف على حوض الغسيل ولا أمام الغسالة وكل شيء يقوم به الخدم وحتى هؤلاء لو لم يكن عملهم لما قاموا به. le-alnesa@albayan.co.ae