جاءت دعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بتغليب الحكمة في الأزمة الناشبة بين الهند وباكستان في وقت ما أحوج العالم فيه للاستقرار ونزع فتيل أي أزمة. حيث أوضح سموه ان الحرب لا تحل المشاكل بين الدول وأبرز دليل على ذلك الحروب التي خاضتها الدولتان الجارتان في السابق والتي لم تسفر عن وضع نهاية للمشاكل والخلافات بين الجانبين. فنظرة رئيس الدولة الثاقبة دائما تضع في الاعتبار الأول مصلحة الشعبين رغم الخلافات السياسية التي يمكن حلها بالحوار والطرق السلمية. فالشعبان الهندي والباكستاني في غنى عن حرب قد تطال الأخضر واليابس وتداعياتها تتجاوز شبه القارة الهندية. إن الحفاظ على الاستقرار والسلم يتطلب شجاعة أكبر من بدء حرب مدمرة ولابد ان يعمل الجانبان معاً لخفض التوتر وألا تقتصر اجراءات التهدئة على طرف واحد. دعوة زايد أمس الأول هي امتداد لمواقفه الأصيلة والثابتة في ضرورة تحقيق السلام للشعوب سواء في شبه القارة الهندية أو في منطقة الشرق الأوسط وكافة بقاع الأرض. إن مكافحة الارهاب ضرورة لنشر السلام وتفويت الفرصة أمام العابثين لاراقة المزيد من دماء الابرياء. ولابد من وضع ضوابط ومعايير دولية يستند اليها في مكافحة الارهاب وأهمها تعريفه وتمييزه عن المقاومة والكفاح المشروع. إن الحرب لا طائل منها كما أكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان رئيس الدولة، والسلام يتطلب الحكمة وضبط النفس، وهو ضرورة حيوية لباكستان والهند لتحقيق الأمن والاستقرار في جنوب آسيا.