الطفل عندنا مظلوم بالفعل فإلى اليوم لا توجد عندنا مصانع حليب اطفال وبلادنا مغرقة من منتجات الاطفال التي نستوردها من الخارج من أغذية الأطفال الصلبة الى الأدوية. أقل شيء نوفر الحليب لأطفالنا لأنه فجأة يختفي أي نوع من أنواع حليب الأطفال من الأسواق او تكتشفين أن نوعاً آخر ممنوع أصلا في البلد المصدر واذا عُثر على علبة أو علبتين لا ينتهي القلق واذا غيرت ماركة معينة حدثت مشاكل صحية لطفلك حتى يتعود عليه. واذا كان هناك الكثير مما يقال عن الحليب فهناك أكثر مما يقال عن أغذية الأطفال الصلبة، هذه الأغذية أحيانا تكتشفين بعد استعمالها انها سحبت من الأسواق لأنها غير صالحة للاستهلاك الآدمي!.. والأغذية الصلبة التي نستوردها لأطفالنا ليست هي الشيء الوحيد الذي يعاني من مشكلاته أطفالنا الرضع، فالقائمة تضم أدوية الاطفال التي ما ان يحدث أي خلاف بين الشركات الموردة حتى يتم منعها! الطفل عندنا مظلوم ليس من قبل الصحة والاعلام فقط وشعارات حقوق الطفل وانما حتى من قبل بيته، من قبل أمه وأبيه واذا كان الانسان يتأثر فلا بد أن يتأثر من سلوك فئة من الأمهات اللاتي تأتي كل واحدة منهن بطفلها الرضيع الى العيادة ومعها الخادمة فقط لترد على أي سؤال حول غذائه ونومه وصحته وتحفظ اسم الدواء والوزن وموعد المراجعة القادمة! أو يتصل الدكتور بالتليفون بالبيت ليسأل الأم والأب عن شيء يتعلق بصحة طفلهما المريض الذي اتت به الخادمة لوحدها الى العيادة لأن ماما مشغول.. وبابا مشغول!.. الطفل عندنا مظلوم. le-alnesa@albayan.co.ae