حسب الخبر فان هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية أبرمت عقدا جديدا مع شركة نيوهورايزن والتي تقول الاخبار انها نجحت في معالجة اشكال طرد السوق الخاصة للعمالة المحلية في الكويت والسعودية وهي تأتي اليوم الى الامارات بمزيد من طموحات النجاح، وحسبما ورد في المؤتمر الصحفي الذي عقد بين الطرفين امس الاول، فان النتائج التي يتم السعي باتجاهها تشكل حلما ورديا لعشرات من المواطنين الواقفين في طابور الباحثين عن فرص عمل مناسبة. ما جاء في المؤتمر يدفع الى الحديث عن اسلوب التأهيل والاعداد والتدريب الذي يخضع فيه المنتسبون الى هذه النوعية من الدورات، وكما قيل فان البرنامج التأهيلي المعد قد درس بين الطرفين بحيث يوفر المتطلبات الاولى لطالب فرصة العمل في القطاع الخاص، حيث ان هذا القطاع بات يشترط جملة مؤهلات تتصدرها خبرة التعامل مع تقنيات الاتصال الحديثة واجادة اللغة الانجليزية قراءة وكتابة ومحادثة وخبرة في الشئون المكتبية وطرق تدبيرها، وهذه الخبرات اصبحت اليوم مطلبا ليس فقط لمن يبحث عن عمل في القطاع الخاص، بل في كل مكان واي زمان وليس هذا هو المهم، وانما يبقى السؤال مفتوحا حول نوعية الشركات والمؤسسات الخاصة التي تطلب انماطا من الخبرات والموظفين. لهذا تبقى هناك دائما حجة جديدة متجددة عند هذه الشركات التي تتهرب اصلا من اقتراب المواطنين وبالذات الشباب من اسوارها، ومهما بلغت نوايا تنمية الوطنية الطيبة تسير في اتجاه محاربة هذه الحجج، الا اننا نعلم انها تصطدم يوميا بطلبات ورغبات من قبل تلك الشركات عجيبة وغريبة، وهي في الاصل ليست الا حيل. ومع اننا نتمنى للاتفاقية الجديدة بين تنمية ونيوهورايزن ان تحقق اهدافها، كما حققتها في الكويت والسعودية، الا انه ايضا يمكن العمل بالمثل الشعبي القائل «الحق العيار الى باب بيته»، ونعتقد ان البرنامج المعد للتدريب والتأهيل اذا ما ذهب الى دراسة النوعية المطلوبة من الخبرات بدقة كبيرة لتم اصابة الهدف، فمثلا تستطيع تنمية وشركة التدريب الجديدة عقد صفقات مع الشركات والمصانع، على اساس ان تدرب تنمية ما تحتاجه هذه الجهات من نوعية الخبرة مقابل توظيف هذه الخبرات لدى الطرف الاول، فاذا ما رغب مصنع من المصانع في تشغيل موظف على آلة ميكانيكية معينة، تقوم تنمية باعداد الموظف المطلوب وبالخبرات المطلوبة ثم تقدمه على طبق من ذهب الى ذلك المصنع، هذا مثال بسيط، يمكن لو تم السير على نهجه ان نزيل الحجج التي تطرد المواطنين من العمل في قلعة القطاع الخاص، الطاردة اصلا لمثل هذه التوجهات الوطنية. وآخر الكلام، كل التوفيق لمشروع تنمية الجديد وعلى امل ان تتقلص الفجوة بين المواطن وهذا القطاع الذي يدر ذهبا على الغير. halyan@albayan.co.ae