تحمل كلمة الإرهاب في لغتنا العربية معنى «الخوف» مقترناً بالمهابة ومشوباً بالخشوع والتقديس أحياناً، وقد جاء في «القرآن الكريم» معنيان أو مدلولان للكلمة يحسُن بنا أن نشير إليهما: ففي سورة الأنبياء الآية (90) جاء النص في إطار الاستجابة للرغبة والرحمة والخشية: «وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه، إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رَغَباً ورَهَبَاً وكانوا لنا خاشعين» (1). الارهاب .. معان ودلالات وفي مدلول الخوف المقارب لهذا المعنى، والمتصل بواقع تأثير البشر على البشر من دون الله، يندرج قوله تعالى «لأنتم أشد رَهْبَةً في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون«(2) وجاء في مقاييس اللغة لأحمد بن فارس: تقول رهِبت الشيء رُهباً ورَهَباً ورهبةً. والترهب: التعبد ومن الباب الإرهاب وهو قدْع الإبل عن الحوض وذُيادُها»(3).أما المعنى الثاني فهو أقرب إلى إحداث توازن الرعب منه إلى الخشية والرهبة، وجاءت الكلمة مرتبطة بالقوة واستخداماتها وبالحشد الذي يستخدم للقتال، قال تعالى « وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل تُرْهِبون به عدوّ الله وعدوّكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم، وما تنفقوا من شيءٍ في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تُظلمون وإن جنحوا للسلمِ فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم»(4) . فالآية تشير إلى إعداد العدة وحشد القوة لجعل العدو يخشى دخول الحرب، ويرتدع أو ينهزم، وإلى جعل من ينتظر على حرف ممن يمالئه إذا ظفر وينكمش عنه أو يثور عليه أو يعاديه إذا انهزم أو اندحر، جعله يرتدع هو الآخر ويحسب لمواقفه كل حساب والآية تدخلنا أيضاً في مجال التوازن الاستراتيجي إن صح التعبير وفي مجال إرسال رسالة واضحة هي أقرب للإنذار الرادع منها إلى التهديد والقيام بعمل دموي أو تدميري يحمل التهديد بما هو أكبر وأخطر أو ينطوي على ذلك النوع من الأخطار. وقد قرن القرآن الكريم الحشد استعداداً للحرب بالميل إلى السلم في حال مال الخصم لها، وتلك إشارة لها مدلولها. ولكن كلمة «الإرهاب» اليوم أخذت في لغتنا، بتأثير الأحداث والمتغيرات، معنى الرعب الدموي والعدوان المادي والمعنوي والمس بأبرياء والقيام بأعمال من شأنها التأثير سياسياً واجتماعياً ونفسياً على الجهة المستهدَفة لإرغامها على اتخاذ قرار أو تعديل قرار، أو أداء ما يريده صاحب الفعل الإرهابي من المستهدَف بالفعل المنفذ وقد انزاح المعنى أو المدلول قليلاً في لغتنا العربية عما كان عليه قديماً من حيث حكم القيمة والحكم الخلُقي ليضع الكلمة في سياق الفعل المدان أو الجريمة التي يحاسب عليها القانون، أو في مجال الخروج على السلطة والشرع والقانون والعرف المحمود معاً، وجرّ بلد أو سلطة وتوريطهما في أفعال ذات مردود أوسع من نطاق البلد ذاته وربما أكبر من احتماله. كما أدى الاستخدام السياسي والإعلامي للكلمة إلى انحراف في اتجاهين: ـ اتجاه يبعدها عن مدلول الردع أو الزجر الشديد الذي تنطوي عليه وتنذر به. ـ وآخر يعتمد على خلط مقصود أو غير مقصود للمفاهيم والدلالات حيث يطلق كلمة «الإرهاب» بكل دلالتها وإيحاءاتها السلبية والجرمية على أفعال مشروعة مثل (مقاومة الاحتلال)، ذاك الفعل الذي تقره الشرائع والقوانين الدولية وتقاليد الأمم وأعرافها ويشير إليه استقراء نضال الشعوب ووقائع تاريخها عندما تتعرض للعدوان والغزو والاستعمار والاحتلال. واستجاب الإعلام العربي على نحو ما لاستخدام المصطلح وفق المفهوم الغربي والصهيوني، مستعملاً معه الكلمات الأخرى التي تدخل في ظلاله للدلالة على أعمال المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني مثل: التخريب والانتحار .. إلخ وقال عن المقاومين والمجاهدين في حالات كثيرة مخربين ومنتحرين. لم يكن الفكر كما لم يكن العمل واكتشاف الطبيعة وتغييرها وإعادة إنتاج الذات الإنسانية بواسطة الذات الإنسانية نفسها، إذا ما سلمنا بقبول هيجل تسليماً تاماً، لم يكن بعيداً عن الإيمان والطاقة الروحية التي يولدها، ولم يكن أكثر المؤمنين يخدمون أيديولوجيا بل كانوا من أتباع ديانات تمتد من الطوطمية والوثنية إلى الديانات السماوية التي كان خاتمها والمهيمن أو المسيطر عليها بالمعنى الإيجابي التكاملي الشامل للكلمة: هو «الإسلام» الذي جاء رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق ويعلي شأن الفضائل، ويربط الدين والدنيا في سلوك وفكر وعمل فيه حاكمية منضبطة بآيتين كريمتين تشكلان منارتي هداية ومراجع رؤية ومرجعية سلوك، إحداهما تقول: «وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسَ نصيبكَ من الدنيا، وأحسن كما أحسن الله إليك، ولا تبغِ الفساد في الأرض، إن الله لا يحب المفسدين»(5) ويكاد يشرح مدلولها القول: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً ، فهي تحث على أخذ ما في الدين والدنيا في تداخل عضوي يبني الحياة وينهى عن إفسادها. والآية الأخرى تضعنا أمام حقائق منها أن العدل يؤسس للحياة بمعناها العميق المتكامل وأننا في الحياة وحيالها نتحمل مسؤولية التكليف إن كنا مؤمنين فنحن محكومون بشمولية المسؤولية عن الحياة والخَلق ولا سيما البشر منهم، بحكم الإيمان وما تضمنه من تكليف، وبحكم قيمنا الدينية وما ترتبه على المؤمن من مسؤولية، هذا إذا كنا مؤمنين حقاً وعاملين بمقتضى الإيمان صدقاً. وهناك حدود وشروط وآفاق للمسؤولية في حالتي السلب والإيجاب في شمولها للحياة وسلامة مناخها وللناس كافة وسلامة مجتمعاتهم وتوازن علاقات تلك المجتمعات، ولمكانة الفرد في المجتمع ومكانة المجتمع لدى الفرد. وما علينا إلا أن ندقق جيداً في القول الكريم «أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا»(6) لكي ندرك بعداً قيمياً وأخلاقياً من أبعاد التكليف والمسؤولية عن الحياة وفيها، فالحياة مناخ عام وبيئة سليمة وحريات وحقوق وواجبات وأمن متبادل وحيوية حضور ومشاركة ومسؤولية وتكامل وجود، بالمعنى الشامل للحيوية في الوجود والمسؤولية عنه وفيه. أفق الحرية ولم تكن نظرة الأديان إلى شمول المسؤولية والحرية المسؤولة بهذا القدر من الوضوح والاتساع والعمق الذي قدمه الإسلام، فكل تخريب أو تهديد لقيم الحياة ومقوماتها مرفوض، وكل ظلم أو قهر أو جور يفسد الحياة يجب على الناس أن يضعوا له حداً إن لم يكن بأيديهم فبألسنتهم، وإن لم يكن بألسنتهم فبقلوبهم وذاك أضعف الإيمان، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وجوهر الحياة الحرية وأفق الحرية واسع وجميل كما رآه وحدده ذلك الصوفي من القرن الرابع الهجري الذي قال: الحرية أن تكون لله عبداً ولكل من دونه نداً ، وهو يستند إلى الفطرة والمساواة أمام السلطة والقانون المحكومين بروح العدل والمعبرين عن تلك الروح: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟ وجوهر الحكم وأساسه عدل ووعي مسؤول يدفع بدوياً لأن يقول لعمر بن الخطاب: والله لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناه بسيوفنا وكان الإيمان هو الذي أوحى بذلك للناس وأملاه عليهم وجعله تكليفاً. ولكن ذلك الزمن تغير على نحو واضح، وتراجعت أحكام وقيم ومعايير وحلت محلها أخرى. ومنذ أن دعا سارتر إلى تحطيم ما وصفه بالخواء الذي شُكلَ على هيئة الرب في الوعي البشري ، بدأت عملية جديدة لإزاحة الدين عن كل المجالات العامة وإحالته إلى المجال الفردي الخاص، والعمل على إزالته واضمحلاله في الفردي الخاص أن أمكن. ولكن هذا الفراغ الذي أريد له أن يحدث بما سمي «موت الإله»، لم يُملأ أبداً، وكان حافزاً على صحوة دينية جديدة أخذت تعود بالاعتقاد أو بالرب إلى مكانته المركزية في النفس البشرية وفي المجتمعات كلها، وتريد أن تنصّبه على كرسي السياسة مناهضةً العلمانية ومؤكدةً حضور التقدم والحداثة مع حضور الإيمان، وأن لا تناقض في ذلك. فهل نجح الذين فعلوا ذلك ممن سموا بالأصوليين أحياناً في معركة المحافظة على جوهر الدين وجوهر الحداثة، في توازن وتآزر يكسبان معركة الحضور في عصر العلم والمعلوماتية وغزو الفضاء والهندسة الوراثية وحروب الأقوياء ضد الضعفاء؟ إنه السؤال الذي أحاول ملامسته بإيجاز في هذا المدخل قبل التوقف عند تلمس تعريف للإرهاب وتدقيق في مفهومه. كان الجحيم عند جان بول سارتر هو الآخرون، ولكنه عند رجال الكهنوت المسيحي هو «غياب الرب» أو تغييبه وحين تعاون الآخر وتغييب الرب، روحياً ومادياً، جاء من يصنع الجحيم على أرض البشر كلها ويدخلنا في أتونه صباح مساء من باب العنصرية والقوة العمياء وأسلحة التدمير الشامل وإرهاب الدولة. والطمع غير المحدود بثروات الآخرين وبالسيطرة عليهم وإلغاء هوياتهم وعقائدهم وإخضاعهم حتى ثقافياً لمنطق الأقوى وثقافته ورؤاه. نحو مفهوم «للإرهاب»: من المباح ذي المشروعية الثورية إلى المحرم بكل شرعية وقانون: العنف منذ الازل لم يبدأ «الإرهاب» بحادث التفجير في نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر 2001 ولكنه أخذ منذ ذلك الحادث الخطير اهتماماً عالمياً هو الأول من نوعه في التاريخ، إذ تحشد أكبر قوة في العالم أكبر سلسلة تحالفات فيه لتواجه «الإرهاب الدولي» وتكافحه وتلاحقه في حرب مفتوحة قد تمتد سنوات، تحت شعارات مترجّحة بين ثلاثة: 1ـ «الحرب الصليبية المقدسة»، بما تعنيه من دلالات وما تستثيره في الذاكرة والوجدان والوعي الجمعي من ذكريات مُرة في التاريخ، وصراعات ذات أبعاد دينية وثقافية واقتصادية واستعمارية شاملة. 2ـ حرب «العدالة المطلقة» التي تريد أيدي البشر أن تطبقها على أرض البشر، وهي تدرك أو لا تدرك أن «العدالة المطلقة» هي لله وحده ولا يقيمها سواه ولا يعرف كنهها بحقانية شمولية إلا هو. 3ـ حرب «الحرية الدائمة» التي استقرت تحت رايتها الجيوش والقوى والضغوط الموجهة ضد أفغانستان: أفقر دول العالم وأضعفها، لأنها تؤوي تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن المتهم بتفجير 11 سبتمبر 2001 وبزعامة أخطر إرهاب في العصر الحديث. فالإرهاب عنف والعنف موجود منذ بدأ الوجود، يعبر عن ذاته بأشكال مختلفة، ويحاول الإنسان أن يضبطه بالروحانيات والتعاليم السماوية ومنظومات القيم والمعايير والأحكام الاجتماعية وبالقوانين والعقوبات والعنف المضاد، ولكنه يتكوّن ويتحول ويبقى في جوهر الحياة والاجتماع وجزءاً من صراع مستمر هو صراع الخير والشر على نحو ما وصراع القوى والمصالح و«الحضارات» على نحو ما يعبر عنه منطق مفكرين أمريكيين اليوم أو ما يقود إليه ذلك المنطق. ويبدو أن «العنف الذي لا يمكن قهره .. إنما هو جوهر الإنسان إذ يعيد خلق نفسه بنفسه وهيجل يرى: أن الإنسان إنما ينتج نفسه عبر الفكر، ويرى أن العمل هو الشكل الذي يبدّل به الإنسان الطبيعة، وبه ينجز مهمة إنتاج نفسه»(7). ولكن أي عمل هو الذي يبدّل الإنسان، وإلى أية قيم ومعايير يستند ذينك الفكر والعمل، وما هو الفكر الذي يقود الإنسان في أثناء فعل التغيير والهدف الذي ينشده؟ فهناك عمل الخير وهناك عمل الشر وهناك الفوضى وهناك النظام... وهناك البناء وهناك التدمير الخ وكل عمل يستند إلى فكر ومعيار من نوع ما وصاحب كل عمل يرى لنفسه مسوغات أو يصطنع لنفسه مسوغات قد يكتشف أنها مغلوطة وقد لا يكتشف، ولكن العمل يتم وما ينتج عنه أو يبنى عليه يتم أيضاً وهكذا تمضي كرات الثلج تتكون وتكبر إلى أن تتصادم على نحو ما وتقع الكارثة على نحو مؤكد. ويبقى السؤال: أي فكر ومن ثم أي توجه وأي عمل هو الذي يمكن اللحظة الخيرة في الإنسان ويثبتها أساساً يبنى عليه؟! قرن هيمنة القيم الامريكية في عام 1991 قال الرئيس الأمريكي: جورج بوش الأب: إن القرن المقبل سيكون قرن انتشار وهيمنة القيم الأمريكية والسلوك الأمريكي والثقافة الأمريكية وفي لقطة مركزة ومقربة «سكوب» قال مفسرون وسياسيون ومتطرفون غربيون: إنه كما شهد القرن الحالي ـ أي القرن العشرون ـ انهيار الشيوعية والماركسية سيشهد القرن المقبل انهيار العروبة والإسلام وإذا كنا نشهد انحساراً للقيم وفساداً في الحياة العامة وانهياراً لا نحسد عليه في مجالات العمل العربي المشترك يدل على تمزق أبسط روابط التضامن في حدوده الدنيا... فإننا نشهد صحوة إسلامية شعبية متعثرة، ويقابلها هجوم شرس على العروبة والإسلام لم يسبق له مثيل في القرن العشرين، تحت مسميات مختلفة على رأسها مكافحة الإرهاب ، ونشهد مقاومة لهذه الهجمة وردود فعل عليها وتشدداً ضدها يجعل عمل بعض المقاومين الإسلاميين يوصف ب«الإرهاب» ويستحق الإدانة. في 4/6/1994 حمل غلاف مجلة «الإيكونوميست» إعلاناً مثيراً يقول: الإسلام هو الأيديولوجيا المعادية للغرب ، وصرح حاييم هرتزوغ رئيس الكيان الصهيوني من إسبانيا، التي كان يزورها، موجهاً كلامه للولايات المتحدة الأمريكية قائلاً: إن الأصولية الإسلامية أخطر من الشيوعية، وأن جيش «إسرائيل» أقل تكلفة لتحقيق حسم من نقل جيوش إلى المنطقة كما حدث في عاصفة الصحراء وبدأ التركيز صهيونياً وغربياً على بث موجة العداء ووضع خطط لجعل المسلم الأصولي: إرهابياً وبشعاً وخطراً على الآخرين والأصولية في الإسلام عودة إلى القرآن والحديث والسنة المشرفة مما يعني عودة إلى منابع التسامح وأصالة القيم وسلامة الإيمان ولكن يبدو أن الصهاينة والغرب الذين رددوا مثل هذه الآراء والاتهامات ونادى بعض مفكريهم بصراع الحضارات محددين مواجهة مع الإسلام والكونفوشيوسية (صموئيل هنتنجتون مثلاً) كانوا يعملون أصلاً لمواجهة الصحوة الإسلامية التي كانت تتم بأشكال مختلفة، لا سيما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وتراجع موجات «الإرهاب الفكري» التي حملها معتنقو عقيدته، وتراجع المد القومي العربي؛ فهل كانت تلك الصحوة مسؤولة بشكل ما عن تطوير مفهوم للإرهاب وعن وضعه قيد التداول نظرياً وعملياً، أم أن «الإرهاب السياسي» أيديولوجياً وعملياً كان أقدم من ذلك بكثير والدعوة إلى ممارسته بتقديس عقائدي ومشروعية ثورية كانت من سمات القرن العشرين، وولدت في أحضان الغرب الرأسمالي والشرق الاشتراكي؟. 1ـ سورة الأنبياء ـ الآيتان 89 و 90 2 ـ سورة الحشر ـ الآية 13 3ـ مقاييس اللغة ـ مادة رهو ـ مجلد 2 ص447 أحمد بن فارس. 4ـ سورة الأنفال ـ الآيتان 60 و 61 5ـ القصص الآية 77 6ـ المائدة الآية 32 7ـ حنة أرندت ـ في العنف ص 14 ط 1ـ ترجمة: إبراهيم العريس ـ منشورات ـ رئيس اتحاد الادباء والكتاب العرب