تحذير الامارات من مخاطر التصعيد الاسرائيلي في فلسطين على امن المنطقة واستقرارها جاء في وقته لا سيما وان العربدة الاسرائيلية تخطت كل الخطوط الحمراء وانتقلت من سياسة الاغتيالات والحصار والتجويع الى انتهاج سياسة الارض المحروقة التي لا تبقي ولا تذر. لقد اعلنت الامارات مرارا وتكرارا ان التصعيد الاسرائيلي لابد وان يوضع له حد ويتم ايقافه عبر ممارسة ضغوط المجتمع الدولي على حكومة الكيان والزامها بالاتفاقات الموقعة من الجانب الفلسطيني ولكن تساهل وصمت العالم ازاء ما يحدث من اعتداءات مستمرة اعتبرته اسرائيل بمثابة الضوء الاخضر للمزيد والمزيد بل وجدت تأييدا صريحا من الولايات المتحدة بدلا من ان تمارس دورها كراعية للسلام ومراقب نزيه غير منحاز الى جانب المعتدي وسالب الحق. ان دعوة الامارات المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة باعتبارها الراعي الاساسي لعملية السلام في منطقة الشرق الاوسط تجنيب الفلسطينيين الاوضاع المأساوية التي يعيشونها في ظل الاحتلال الاسرائيلي هي دعوة حق يجب ان تلبى بايجاد حل عادل وشامل للازمة حتى يعود الهدوء للمنطقة وينعم الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي بالسلام والاستقرار. الولايات المتحدة مطالبة اليوم بالتحرك الجاد والنأي عن الصمت ويجب عليها ان تمارس نفوذها على الكيان حتى يوقف جرائمه تفاديا لانفجار وشيك الوقوع يجر المنطقة كلها الى دوامة عنف تطال القريب والبعيد وان تعمل على انجاح مبادراتها السلمية لا فشلها الذي يرجع الى محاباتها لاسرائيل وتعنت حكام تل ابيب وكذلك تتخلى عن سياسة الكيل بمكيالين وستجد من كل العرب والمسلمين الدعم القوي والسند لانجاح اي تحرك لها من اجل احلال السلام في المنطقة لانهم راغبون فيه. نأمل ان تدفع هذه الدعوة الاماراتية الولايات المتحدة الى ابداء وقفة صادقة مع النفس ومع القانون الدولي والمباديء التي قامت عليها امريكا من اجل السلام.