المستشفيات الخاصة تجارة رابحة، لا شيء سوى الفاتورة الساخنة جداً، مكتوب فيها بالتفصيل أسعار خدمة الغرفة، والأدوية التى دخلت الغرفة، والأكل، وأسعار الأشعة والتحاليل، وأسعار الغيارات. وفي أغلب هذه العيادات يمر عليك الطبيب مرتين، أو حتى يكتفى بالاتصال بالتلفون بالممرضة المناوبة للمتابعة، وإذا سألتها: أريد أن أقابل الطبيب لمعرفة المزيد من التفاصيل عن الحالة، قالت: ماذا تريد، أنا سأتصل به لأنه مشغول، فيضطر أحد من أهلك الى الوقوف في طابور الانتظار، فقط لمجرد مقابلة الطبيب والاطمئنان على الحالة، لكن ماذا يفعل الإنسان؟ مشكلتنا أن أحداً لم يعطنا الثقة في المستشفيات الحكومية، ولكثرة المشاكل أخذ الناس يهربون منها الى المستشفيات الخاصة، ويهربون من البهدلة بين العيادات وبين المستشفى الذي يقبل تحويلهم إليه من العيادة بشق الأنفس. لماذا لا تمنح المستشفيات الحكومية الناس الثقة فيها مع أن الدولة تصرف عليها بأجهزتها المتطورة وبموظفيها، هل لأنها« ببلاش»؟ لقد مللنا المستشفيات الخاصة، ومللنا الدعايات التي تعملها عن استضافة أطباء عالميين، ويتهافت الناس عليها، فلماذا لا تحذو المستشفيات الحكومية حذوها، حتى لو بمردود مادي بسيط؟ مع العلم بأن بعض هذه المستشفيات ذات السمعة الرائجة بين الناس التي لم يبق مواطن لم يزرها تستعمل أدوية رخيصة لتستمر فترة العلاج مدة أطول! le-alnesa@albayan.co.ae