كيف نتوصل إلى ان «المرأة» في مجتمعاتنا العربية اسهمها في صعود، وهو المؤشر الذي يختلف تماماً عن دلالات سوق الأسهم في الاقتصاد، وذلك لأن الأسهم الاجتماعية صعبة الصعود لظروف تتعلق بالنشأة والتكوين في الاذهان والمعتقدات والتقاليد الموروثة أباً عن جد. ورغم كل ذلك، فإن الايجابيات التي تمر فيها، قنوات التغيير الاجتماعي في الخليج أصبحت بارزة وظاهرة بشكل ملفت للنظر، ونستدل على هذا الأمر بالتوقعات التي تنصب لاستحداث وزارة خاصة بالمرأة في البحرين، أي من أجل كل المجتمع، وليس النصف، كما هو المحصلة النهائية لعمل المرأة والاهتمام المركز عليها. ولقد أشارت ناشطة في الشئون النسائية في البحرين ان تتجه حكومة بلادها خلال السنوات المقبلة لاستحداث وزارة خاصة بالمرأة. وهو أمر يتعلق بسنن التغيير في المجتمعات عندما تذهب إلى خصخصة شئونها الاجتماعية حتى تتفرغ لأداء مهامها التي تتوسع مع الأيام، ولا تستطيع الأجهزة المعنية الأخرى بهذا الشأن النسوي للحاق بركب التطوير كوزارات الشئون الاجتماعية والمجلس الأعلى للمرأة، مع الاتحادات والجمعيات النسائية التي تنتشر في كافة المجتمعات البشرية والخليجية، ليست بعيدة عن هذا الأثر في التغيير. وعندما تنشأ وزارة للمرأة في أي دولة، يعني الارتقاء من شأن المرأة من الناحية التنفيذية إلى المجال السياسي، أي انها تصل إلى مرحلة مشاركة الحكومة القائمة في قراراتها السيادية سواء كانت تخص المرأة أو غيرها من القطاعات، وهي الحركة الطبيعية في معمعة التغيير الاجتماعي المتعلق بالانتقال إلى الشأن السيادي في الدولة. ويساند ما نذهب إليه من حركة الدفع السياسي لصالح المرأة مرة أخرى ما صدر عن مؤتمر مستقبل المرأة السياسي في دول مجلس التعاون الخليجي في ختام أعماله بالكويت اعلان حقوق المرأة السياسية الذي يطالب بتعديل القوانين في دول المجلس لتنص صراحة على الحقوق السياسية ومنح المرأة الخليجية حق الترشيح والانتخاب والغاء التحفظات في القوانين المتعلقة بالمرأة، والتي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية وانشاء آلية داخل كل دولة لرسم السياسة العامة لتنمية المرأة. هذا الهدف بعيد المدى ينبغي الوقوف عنده كثيراً لأن تحقيقه يعني تغيير النظرات الدونية لهذا العنصر الهام في البناء الاجتماعي لكل المجتمعات التي تريد ان تأخذ على عاتقها اعادة النظر في الكثير من الموروثات التي علقت على شماعة الشريعة الإسلامية، وهي منها براء. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae