الأداء الإعلامي في دولة الامارات يتسم بالتذبذب، فهو بين مد وجزر ولا تستطيع من خلاله الحكم القاطع عليه بالتقدم او التأخر وهذا الامر ينطبق على جميع وسائل الاعلام، مع الأخذ في الاعتبار أن اعداد الصحف والقنوات والاذاعات في تصاعد وازدياد، وهذا لا يعني بالضرورة بأن الوضع افضل من الفترة السبعينية. وكان لفترة الثمانينيات مذاق مختلف يعرفه المتتبع للحالة الاعلامية بالدولة ولا تعرف ان كان ذلك طفرة، لا سابقة لها أم تجربة خاضها الاعلام خضعت لجس نبض خفي ادى ذلك الى تراجع ملموس بعد ازمة الخليج الثانية والى الآن، وقد تمنى وزير الاعلام سمو الشيخ عبدالله بن زايد مرة ان يعود ذلك الجو الى الإعلام مرة اخرى. والسبب الواضح لهذا الأداء المتذبذب هو قانون المطبوعات الذي بحاجة الى مراجعة جريئة لإعطاء الإعلام الرقمي في هذا العصر اعتبارا آخر لم يكن موجودا قبل ثلاثة عقود. فالاعلام الرقمي السريع يعد تحديا ملموسا لقوانين وأنظمة الاعلام المطبوع والمقروء والمسموع والمرئي، ولمواكبة هذا الجريان كالسيل العاتي لابد من الوقوف عليه باقتدار وإلا كنا عرضة لمجموعة من الاشكالات التي لا يخلصنا منها الا قانون محرر من القيود التي كانت حسب رأي البعض مناسبة لسنوات نشأة الدولة، اما اليوم فإننا نستوعب تماما تطورات العصر بكل ما يحمل من مؤثرات قد لا تعجب البعض المتحفظ ولكن طبيعة الاعلام انها لا تتحمل ضغط القيود التي تحد من الاداء المتميز والمتقدم الى الامام وليس الى الخلف. فالاعلام بصوره الحالية رغم اضافة بعض الرتوش من التطوير عليه الا انه بحاجة ماسة الى جرعات شجاعة من نسمات الحرية التي لن تستمر الحياة بدونها وهذا هو التحدي القادم للعقد المقبل. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae