خلال شهر رمضان الماضي خضت تجربة جميلة ومثيرة مع شبكة الانترنت وعوالمها الممتدة شرقا وغربا، حيث أبحرت لمدة شهر كامل مع صعاليك العالم قديمهم وجديدهم وأسميت تلك الرحلة المعلوماتية الحوارية صعاليك دوت كوم، وقد أبدى القراء الكرام تجاوبا حميما مع تلك الرحلة حيث مازالت الرسائل تتواصل، فمنهم من يدلني على موقع هنا وآخر يمدني بمعلومة هناك كي أضيفها على ما تحصلت عليه من معلومات. وحتى لا أقع في مقدمة مملة أقتطع رسالة من القارئ الكريم أحمد أبو الحسن من الأردن يقول فيها: هل تعرف شخصا اسمه تومر كريسي؟ ربما لا تعرفه ولا يعرفه القراء أيضا.. لكن لا بأس سأعرفك عليه، فليس هناك أي مسببات تستدعي بالضرورة معرفته سوى ابحارك مع صعاليك دوت كوم، فإذا أردت أن تضيف هذا الصعلوك الجديد الى صعاليك فلا بأس. الصعلوك الذي أتحدث عنه هو الشاب الذي ذكرت اسمه سابقا، هو تومر كريسي ويبلغ من العمر 25 عاما ورغم ذلك فقد احتفلت الاوساط الاعلامية العالمية خلال العام الماضي به، لا لشيء إلا لان اسمه لم يعد كربسي وانما دوت كوم! فتومر المبرمج الكمبيوتري الشاب هو اول شخص جعل من اسمه في الصفحة الالكترونية اسما رسميا له واستطاع كما تقول مجلة فاكتس السويسرية فرضه على سلطات بلاده. ويحمل كربسي حاليا في جواز سفره الاسم التالي تومر. كوم، فقد صار من حق دوت كوم حاليا ان يدرج اسمه في كتاب جينيس للارقام القياسية. ويأمل بالعثور على فتاة أحلام الكترونية. ويضيف القارئ احمد أبو الحسن: في منتصف ابريل الماضي وفي محاضرة في جنيف عبر هواة الانترنت ومجانين التقنية الحديثة عن اعجابهم بكلمات بروفيسور انجليزي اسمه كيفن وورويك وكل الاعجاز الذي حققه انه زرع شريحة سيسيوم الكترونية في ذراعه اليمنى لكنه اضطر لاحقا لانتزاعها ليعلن نفسه كأول تركيبة تجمع بين الروبوت والبشر. انه صعلوك الكتروني يستحق ان يدخل الى موسوعة صعاليك دوت كوم. والسؤال الذي يطرح نفسه ايها الصديق هو اي عجيبة تقنية كان من المفترض ان تؤديها الشريحة الالكترونية التي زرعها صاحبنا، فأبواب مكتبه تنفتح أتوماتيكيا حينما يقترب منها، والكمبيوتر يشتغل الكترونيا. وكان يمكن لهذا الصعلوك الالكتروني ان يضع الشريحة في جيبه أو ان يعلقها كوسام على صدره لتؤدي نفس الوظيفة، لكن المشكلة هنا ان تعليق الشريحة على الصدر لا يجعل المرء شهيرا. ومن باب الشهرة نقف عند عامل الطلاء الذي اخترع ما عجز عنه العلماء، فقد طرقت الشهرة ابواب عامل ديكور ودهانات انجليزي حيث اهتدى الى تركيب مادة مقاومة للنار. المخترع الذي اصبح حديث العالم يدعى مايك كينان واختراعه يوفر السلامة والامان في حالة نشوب حريق بعدم اشتعال عدد كبير من المواد الصناعية والمنتجات المنزلية من اثاث وستائر وارضيات خشب واسلاك كهربائية، فترك سيجارة مثلا فوق مقعد منجد بأقمشة معالجة بطرق خاصة من البولسترين المحشو ستنطفئ دون التسبب في اي حريق أو كارثة. وقد استطاع كينان ان يطور عدة طرق لمعالجة 14 من المواد واسعة الاستخدام لتحويلها الى مواد مضادة للاشتعال ومنها الورق والبولسترين والمطاط والزجاج والانابيب المستخدمة في محركات السيارات. ولكي يثبت هذا المخترع المثير نجاح اختراعه دهن يديه وذراعيه بالشحم الذي أنتجه وعرضها لنيران مصباح يدوي تصل درجة حرارة لهيبه الى ألف درجة مئوية، ورغم ذلك لم تصب اطرافه بأية حروق. وتجد افكار كينان الان دعما خاصا من احدى الشركات التي اقيمت لهذا الغرض من اجل مساعدته في تطوير اختراعه وتسويقه الى العالم. ويقول كينان بكل تواضع بأنه ليس عالما كيميائيا أو فيزيائيا، الصدفة وحدها والتجربة هي التي ساعدتني على اظهار هذا الاختراع الى العالم. وكانت أول خلطة ركبها بنفسه بغرض انتاج ورق مقاوم للنار وبعدها جاء دور مواد أخرى، الا انه عندما حاول الاتصال ببعض الشركات لعرض منتوجه المثير عليها واجه رفضا تاما حيث كانت الشركات تظنه مهووسا. أما الآن فقد ابتسم الحظ وانفتح باب الشهرة على مصراعيه ومنهما انطلق الى تجريب أفكار أخرى مثيرة ومهمة وصدق من قال أعطني حظا وارمني في النار!