موضوع العشوائيات السكنية، وظاهرة مساكن العمال والعزاب وسط الاحياء السكنية، أثار اهتمام الكثيرين، ولكنه ايضاً حظي بمتابعة الجهات المختصة، وهي هنا بلدية دبي التي أرسل رئيس قسم العلاقات العامة فيها هذه الرسالة التوضيحية عبر البريد الالكتروني. «يطيب لنا بداية ان نتقدم إليكم بخالص الشكر والتقدير ونثني على جهودكم، وآرائكم البناءة، وفي هذا الاطار فقد طالعنا ما نشر من قبلكم في عمود «أبجديات» بتاريخ 8 يناير 2002 حول المساكن العشوائية للعمال العزاب، ويسرنا افادتكم بما اتخذته البلدية من اجراءات بهذا الخصوص. ان بلدية دبي تقوم حالياً بتنفيذ مشروع إزالة المساكن العشوائية في مختلف مناطق دبي، حيث يسكن العزاب من العمال وسط المناطق السكنية، ويتم تنفيذ المشروع من خلال عدة مراحل، فقد تم حتى الآن اخلاء اكثر من 200 مسكن عشوائي في مناطق الحمرية والراشدية والقوز وأم سقيم وجميرا، حيث تكاثرت هذه المساكن في مناطق لا يسمح فيها بانشاء مساكن للعزاب. ولقد تم تحديد عدة مناطق في مختلف انحاء مدينة دبي لسكن العمال من قبل البلدية، ويتم حالياً احالة العمال العزاب الذين تم اخلاؤهم الى هذه المناطق المخصصة لهم، وذلك اثر مسوحات ميدانية تم اجراؤها في عدة مناطق سكنية متفرقة في الامارة مثل: الراشدية وأبوهيل والمنخول والجافلية والتي اظهرت ان عدداً كبيراً من العزاب يسكنون في المناطق السكنية المخصصة للعائلات! ان وجود عدد كبير من العمال في المناطق السكنية المخصصة للعائلات في مدينة كبيرة كمدينة دبي يتسبب في بروز بعض الظواهر الاجتماعية السلبية، كالحد من حرية تنقل النساء بين المساكن وعدم الشعور بالاطمئنان من قبل العائلات القاطنة لهذه المناطق. وللعلم فإن قضية إزالة سكن العمال من المنطقة السكنية تعد قضية مهمة قمنا بدراستها الدراسة الوافية وقامت البلدية بدراسة الجوانب المختلفة للموضوع حيث تمت مخاطبة وتوجيه رسائل لمؤجري ومستأجري المساكن من العزاب لاخلاء سكنهم، ثم تلت ذلك مرحلة قطع تيار الكهرباء والمياه قبل ان يتم تنفيذ عملية الاخلاء بصورة تامة. واذ نشكركم على هذا التواصل والحرص على الصالح العام، نؤكد بأن كل ما ينشر عن الدائرة سيكون محل البحث والدراسة من قبل المسئولين بالادارات المختصة وصولاً الى الهدف الأساسي وهو تقديم الخدمة الأفضل لأفراد المجتمع بكل فئاته». هذا هو نص رسالة بلدية دبي رداً على ما طرح حول الموضوع المذكور، واذ ننشر نصها كاملاً فإننا نقوم بذلك التزاماً بأخلاقيات المهنة، وحق البلدية الكامل في الرد حول أمر أثير يتعلق بصميم دورها الخدمي في المجتمع، كما ان مسارعة البلدية في الرد دليل على تجاوب الجهات المختصة مع وسائل الاعلام في المجتمع، الامر الذي يقود الى تكامل الادوار وتواصل المؤسسات بما يخدم صالح الجميع، متمنين من البلدية النظر بذات الأهمية والعمق لقضية الحفاظ على هوية الاحياء السكنية الاماراتية قدر المستطاع وذلك بعدم التفريط فيها لزحف الآسيويين من العائلات التي تكتظ في مسكن واحد مسببة خللاً سكانياً لا يقل خطورة عن مساكن العمال العزاب، ونعتقد بأن البلدية بما لديها من خبرة ومقدرة على التخطيط يمكنها وضع السيناريوهات المختلفة التي يمكن ان تضع حلولاً للمساكن التي يتركها المواطنون ويؤجرونها للآسيويين. وعلى أية حال فهذه دعوة لجميع المؤسسات والجهات المختصة لأن تأخذ موضوع النقد والرأي الآخر بهدوء وحرص، بعيداً عن الغضب والتشنج والدخول في مهاترات لا تخدم العمل الصحفي ولا حرية الرأي ولا تطوير الخدمات في المجتمع. aishasultan@hotmail.com