تخيل أنك تمكنت من فك شفرة البريد الالكتروني للرئيس الامريكي بوش، فما هي الرسائل التي ستغريك بقراءتها؟ احدهم صمم بريداً الكترونيا افتراضيا للسيد الرئيس بوش، وافتراضيا ايضاً تخيل مجموعة من الرسائل ومجموعة من المراسلين، اما كلمة السر فستبقى سراً، واما الرسائل فلنقرأها معاً، بعد اذن السيد الرئيس! اولى الرسائل بعثت بها الجامعة العربية تهنيء الرئيس الامريكي بمقدم العام الجديد متمنية له سنة سعيدة مع بطاقة جميلة مكتوب عليها الجملة التقليدية: هابي نيو يير. وباعتباره رئيساً ذا مقام رفيع جداً، فإن اغلب الرسائل ستأتي من حكام وملوك وسلاطين ومن شعوب مقهورة طبعاً! فمن الرئيس صدام حسين جاءت الرسالة التي نصها: «يابه أريد ادخل الكويت مرة ثانية شرايكم؟»، باعتبار ان مسرحية غزو الكويت الأولى كانت من اعداد واخراج بوش الاب! الرئيس السابق ذو الانتصارات المعروفة، (بيل كلينتون) ارسل برسالة هذا نصها: (يقولون سكرتيرتك الجديدة حلوة)! هذا في الوقت الذي تتواتر فيه الاخبار من نيويورك مؤكدة ان السيدة هيلاري كلينتون زوجته تجمع اوراقها وتستعد لخوض معركة طلاق من زوجها الرئيس السابق بعد تنامي علاقته النسائية! ومن الكونجرس جاءت رسالة ذات لغة استفزازية تقول: (لقد حذرناك من لعبة الجمرة الخبيثة، وقلنا لك بأنها فاشلة، نرجوك ان تبحث عن لعبة اخرى)! وعلى فكرة الا تلاحظون ايها القراء الاعزاء بأن حكاية الجمرة الخبيثة قد خمدت نهائيا تحت الرماد، بعد ان اقامت امريكا الدنيا من جهاتها الاربع عندما كان المتهم فيها المتطرفين الاسلاميين، ثم انطفأت حينما عُلِم على وجه اليقين بأن وراءها عالم بيولوجيا امريكياً؟ حتى الحاج متولي باعتباره قد اختير عن طريق الصحافة والاعلام شخصية العام أو رجل العام، قد خطرت على باله فكرة رسالة للسيد الرئيس فبعث له ناصحا يقول (انا مش قولتلك اتجوز التانيه وريح بالك)! صحيح ربما لو فعلها الرئيس لوجد شيئا يشغله عن الحاق الاذى بشعوب العالم ومساكينه في افغانستان واليمن والصومال!! شارون كعادته، مجنزرة لا تكف عن التدمير، وفي رسالته الى سيد البيت الابيض يطلب أو يأمر (فالأمر سيان) أن يفكر له الرئيس وطاقم المستشارين هناك في (كم شغلة تلهي العالم عن جرائمه في اراضي السلطة الفلسطينية)! وربما جاءت فكرة السفينة رداً على هذه الرسالة، لكن المشكلة ان العالم لم ينشغل بها، ولم يهتم، مما احبط مخططات الطرفين ولذلك فالبحث جار عن مسرحية اخرى سنقرأ تفاصيلها في الايام المقبلة. في الحقيقة الرسائل كثيرة، فهناك اكثر من رسالة من السيد الرئيس ياسر عرفات، ومن الممثل داوود حسين، وابن لادن، والملا عمر، وشركه الهواتف التي تطالبه بدفع الفاتورة، ومراهق يتمنى لقاءه في مقهى ستارمكس، ولكن لعدم اهمية ما جاء في بعضها أو لاستحالة ذكر ما في بعضها الآخر في هذه الزاوية اكتفينا بما سبق، ومعذرة لرئيس الدولة العظمى على تطفلنا على بريده الالكتروني. aishasultan@hotmail.com