رسالة تفيض حبا لهذا التراب وتملأ غيرة صاحبتها على الوطن بعثتها قارئة مواطنة تبدي فيها انزعاجا شديدا للاساءة البالغة التي يتعمد البعض توجيهها للبلد وأهله، خاصة تلك النساء اللائي اصبحن يفدن اليها من كل بلاد الله ويرتدين العباءة التي تتخذها المرأة عندنا للستر، فيما يتخذنها لاغراض اخرى اخجل من ذكرها. وتتساءل القارئة هل كتب على بلادنا التي نسعى لبنائها وتطويرها واعطاء الانطباع الافضل عنها ورسم احلى صورة لها تأتي الغربيات ودون اي رادع من الضمير او الاخلاق وتهدم كل المثل والقيم التي تميز بلادنا ويحرص اهلنا على التمسك بها. ـــ اما الرسالة الالكترونية التي ذيلت باسم زوجة لسجين وام لثلاثة اطفال في حكم اليتامى فتقول صاحبتها: ... قد يتراءى للبعض حرصكم على ابراز مواضيع عن السجناء والموقوفين وحقوقهم فيذهبون بالاسباب بعيدا ولكننا نحن اهالي هؤلاء المساجين من ام فقدت ابنها وزوجة فقدت زوجها وابن يفتقد والده والكم الهائل من المعاناة التي نعيشها وعامة الناس من القراء على يقين بأن اثارتكم لمثل هذه المواضيع ما هي الا اصلاح وتقييم من عواقب اجتماعية يسعى المسئولون لمحاربتها بشتى الطرق وهي ظاهرة الطلاق وجنوح الاحداث وغيرها من الظواهر الاجتماعية التي نعانيها ويواجهها تقريبا جميع عائلات هؤلاء المساجين المواطنين خاصة اصحاب الاحكام الثقيلة. وليس هذا لحثك على كتابة هذه المواضيع فحسب بل لاننا نوافقك فيما تكتبينه ومعرفتنا ببعد النظر فيما تسعين لاثارته لتصحيحه وفق ما يمليه عليك الواجب ويفرضه القلم. وتكمل القارئة رسالتها فتقول: تجاربي السابقة مع مشكلة تورط زوج يقبع في السجن منذ اكثر من ست سنوات كغيري تثبت ما رأيته ولاحظته من نتائج واثار ترتبت عن غياب الازواج لسنوات على سلوك ابنائهم فضلا على افراز مشكلة اخرى وهي الانفصال او الطلاق الذي تطلبه زوجة السجين وان كنت ما ازال صامدة امام اتخاذ هذا القرار لكن لا انكر ان خلال السنوات الطويلة لزياراتي الاسبوعية لزوجي تعرفت على زوجات لمساجين انقطعت زياراتهن لطلاقهن. مع كل ذلك بتنا نتساءل هل يأتي اليوم الذي يكون للمستفيدين من قرار العفو اولويات ام يكون ذلك عشوائيا ويطول بنا الانتظار لسنوات اخرى ينهار به حتى الحلم، الا يستحق العفو من اكمل خمس سنوات، اضر نفسه واهله وعرف خطأه وتاب، ألا يستحق العفو من كانت هذه مرته الاولى وقد اصبح عبرة لمن لا يعتبر الا ينبغي ان يكون للمتزوج والعائل الوحيد لزوجته وابنائه فرصة اخرى لان يحيا بينهم من جديد؟ ومن سخرية الايام اننى لاحظت امام احد السجون شركة دعاية امامها كرسي للمارة الصقت عليه لوحة اعلانية باللغة الانجليزية SET DOWN AND ENJOY the view اي اجلس واستمتع بالمنظر، وفي زيارتي الاخيرة لزوجي ذهبت لاستطلع من المسئولين عمن شملهم عفو عيد الفطر لكني لم استمتع بمنظر عدم شمل اي مواطن حتى القدماء منهم والذين لم يكن لهم يد في عدم شمولهم بالعفو الاخير. ولا تعليق.. Email: fadheela@albayan.co.ae