قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي بتدمير عشرات المنازل الفلسطينية في قطاع غزة امس جريمة جديدة تضاف الى سجل الكيان الحافل بالاعتداءات الوحشية التي تتنافى مع ابسط القواعد والحقوق الانسانية وهي جريمة تستهدف نسف السلام وتخريب الجهود الدولية المبذولة لاستئناف المفاوضات. لقد جاءت هذه الجريمة الجديدة بعد يوم واحد من تدمير مواقع للامن الفلسطيني في غزة واغلاق مبان تابعة للبحرية الفلسطينية كرد اسرائيلي على العملية الجريئة ضد قوات الاحتلال وهو تصعيد مرفوض ولن يغير في اصرار المقاومة الفلسطينية على مواصلة النضال ضد الاحتلال حتى يسترد الشعب الفلسطيني ارضه وحقوقه المسلوبة. ونقول لاسرائيل انها مخطئة اذا ظنت ان الهدم والاغتيالات ستوقف الكفاح المشروع بل ستزيده قوة واصرارا على تقديم المزيد من العمليات والتضحيات حتى يتحقق السلام المأمول. ان ما تشهده المنطقة حاليا من تصعيد اسرائيلي ورد فلسطيني مشروع يؤكد الحاجة الملحة الى السلام الفوري والعادل لان ما يحدث حاليا من عمليات للمقاومة يظهر ان الصبر الفلسطيني له حدود وان الخيار الاسرائيلي القائم على الارهاب والقمع والمجازر والحصار امر لا يمكن السكوت عنه او التسليم به ناهيك عن الصاق التهم والمزاعم الباطلة بالفلسطينيين وآخرها كانت مسرحية سفينة الاسلحة المزعومة. لقد باتت اللعبة الاسرائيلية الان مكشوفة وكل ما تقوم به من تصعيد وانتهاكات يهدف اولا واخيرا الى عرقلة مسيرة السلام ووأد الجهود المبذولة لتحريكها وهو امر يتطلب من المجتمع الدولي ممثلا في منظماته ان يتحمل مسئولياته وان يقف وقفة جادة خاصة الولايات المتحدة لوضع حد للعب الاسرائيلي بالنار الذي يهدد الامن والاستقرار في المنطقة كلها وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الذي عانى ما فيه الكفاية من ويلات الكيان وممارساته الارهابية وآن الاوان له ان ينعم بالامن والاستقرار والسلام على ارضه وهو حق مشروع لا جدال فيه.