رغم ان كثيراً من مسئولي الادارات والمؤسسات والاقسام في دوائر ووزارات تتناولهم وتتناول عملهم العديد من الزوايا والاعمدة الصحفية بالنقد لا يتعاملون معها برحابة صدر وتقبل، وحالة حوار يستثمر المفيد ويجلي وجه الحقائق، وان بعضهم يصل به الحد الى اعتبار هذه الزوايا والاعمدة ما هي الا استعراضات صحافية من الصحيفة ومن كتبتها، ورغم ان بعضهم ايضا يعتبره «كلام جرائد» لا يقدم ولا يؤخر. الا ان هناك كثيراً من المسئولين والمدراء والوزراء ومن هم اعلى من هذه المناصب يعتدون بوجهات النظر المطروحة عبرها، وهم اكثر الناس اهتماما بمتابعتها، لانها ببساطة ما هي الا «تيرموميتر» يقيس مناطق التوترات ومناطق الهدوء، وكشاف يستعرض بشكل يومي هموم المجتمع بتفاصيلها الصغيرة والكبيرة، وان كتابها على اختلاف وجهات نظرهم في التعاطي مع الظواهر هم افراد ينتمون الى المجتمع تبنوا هذا الدور ايمانا منهم بأنه دور مطلوب في كل الاوقات لأهميته. القسم الاعلامي بادارة الجنسية والجوازات، والرائد جاسم عبدالغفور من الشئون الادارية كان لهم وقفة مع هذه الزاوية طيلة الاسبوع الماضي حينما كتبنا في هذا المكان قبل اسبوعين عن المواطن الذي طلبت منه خادمته تسفيرها وبعد ان قام بكافة الاجراءات رفضت السفر، فقرر اللجوء الى ادارة الجوازات والجنسية لمساعدته على الوضع فجاءه رد غير مناسب من احد الموظفين.. الوقفة الايجابية والتي نتمنى على جميع الادارات ممارستها مع الاعمدة الصحافية لتحقق الفائدة والمصلحة العامة هي في مبادرة الاتصال التي جاءت من القسم الاعلامي تسأل عن صاحب الاشكال لاستيضاحه عن مزيد من المعلومات، ثم مبادرة الرائد عبدالغفور الذي قام بمقابلة المواطن لتقصي الحقيقة منه وترضية خاطره وحل مشكلته بالاسلوب الصحيح، ومعرفة الموظف الذي لم يؤد الاجراء الصحيح في مثل هذه الحالات.. وبدورنا فاننا نتقدم بالشكر للقسم الاعلامي بالادارة والى الرائد عبدالغفور لحرصه على متابعة القضية. وكم نتمنى ان يتفاعل بقية المسئولين بهذه الطريقة، ففي النهاية كل ما يكتب في هذه الاعمدة والزوايا قابل للحوار وقابل للبحث في حقيقته. اخرون يعتقدون تماما اننا حينما نكتب عن تقصير ما في قسم من الاقسام او ادارة من الادارات التي يتقاطع عملها مع مصالح الناس اننا نترصد لها الاخطاء، وان شهية اقلامنا لا تنفتح الا عليها، واننا نفعل ذلك حينما لا نجد شيئا نكتب عنه، وهذا الرأي قيل ويقال دائما، ولا نعرف تماما ماذا يريد هؤلاء من الزوايا الصحفية، مع علمنا ان كتابة المديح اسهل كثيرا من البحث عن الحقائق وجلاء صورها وممارسة النقد البناء. المواطن صاحب القضية اتصل بنا وطلب منا ان نشكر ادارة الجوازات والجنسية على اهتمامها بشكواه.. ونحن قمنا بذلك. halyan@albayan.co.ae