بفارغ الصبر ننتظر موعد انعقاد «منتدى المرأة والإعلام» الذي ستشهد العاصمة فعالياته يومي الثاني والثالث من فبراير المقبل، ونلاحظ هذه الأيام الجهود الكبيرة التي تبذلها الاخوات في الاتحاد النسائي بأبوظبي لإنجاح هذا المنتدى الذي يتزامن موعد انعقاده مع الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة. وتنبع أهمية هذا المنتدى من كونه يبحث عدداً من القضايا المتعلقة بتنميط صورة المرأة الإعلامية، والتحديات التي تُعيق تحقيق صورة متوازنة ودقيقة في وسائل الإعلام المختلفة.. كما ان المنتدى الذي ستشارك فيه نخبة من الباحثين وممثلي المنظمات النسائية العربية والمنظمات الإقليمية ووسائل الإعلام العربية والعالمية سيناقش مشروع ميثاق إعلامي عربي خاص بالمرأة لإقراره في القمة المقبلة للمرأة العربية. هذا الميثاق الذي سيتضمن مناشدة لوسائل الإعلام العربية تجنب التنميط والتشويه والإثارة، كما يدعو وسائل الإعلام لفتح فرص العمل أمام المرأة لتكون عنصراً بناءً في العمل الإعلامي، بعد أن أثبتت قدراتها على خوض هذا المجال بكفاءة. نقاط نراها غاية في الأهمية تخدم التوجه العام للنهوض بالمرأة في المجال الإعلامي تحديداً، خاصة في بلادنا التي لا تزال تعزف عن العمل الإعلامي خاصة الإذاعي والتلفزيوني رغم أن 80% من المسجلين في أقسام الإعلام بكلياتنا وجامعاتنا من الإناث. ما يعني أن هناك أسباباً تعيق عمل المرأة في هذا المجال وتدفعها للتوقف عن إكمال مسيرة الدراسة بالعمل، وتتجه طواعية أو رغماً عنها إلى مجالات أخرى وتضيع سنين دراستها وكل ما تعلمته في قاعات الدرس ومعامل واستديوهات الجامعة أدراج الرياح. وتظل المشكلة قائمة وتبقى مؤسساتنا الإعلامية تدار بعقول غير مواطنة وتتحدث بلغة غير لغة أهل البلد، وتستمر في طرح قضايا الآخرين والاهتمام بشئون الغير وهموم المواطنين طي التجاهل، وإن تم التعرض لها فيكون طرحاً سطحياً يفتقد إلى العمق الوطني الذي لا يستطيع غير ابن البلد أن يضفيه عليها. أما فيما يتعلق بتنميط صورة المرأة الإعلامية، فليعذرني القوم لو قلت إن المرأة ذاتها هي السبب الأول والأكبر في ترسيخ هذه الصورة وهي التي سمحت للآخرين أن يتخذوها وسيلة للترويج والتسويق مع ـ الأسف ـ بل نبالغ إن قلنا إن هي التي تبادر إلى تنميط تلك الصورة السلبية للمرأة الإعلامية، وإن لم يطلب منها ذلك، لأن ما تفعله في معظم الأحوال يكون نابعاً من قناعتها الشخصية بأن تحصر نفسها في هذه الزاوية ورغبتها في أن تكون الإعلامية الدلوعة الشديدة الميوعة، تسعد كثيراً بكل ما يثار حولها ولا تبدي أي غيرة لأنوثتها إن خدشت وكرامتها إن هدرت.. فهل لمنتدى المرأة والإعلام إعادة بعض ما ضاع منها؟؟ Email: fadheela@albayan.co.ae