رغم فشلها في ترويج مسرحية سفينة السلاح المهرب تواصل اسرائيل ممارسة سياستها العبثية في محاولة محمومة لتشويه صورة السلطة وحركات المقاومة الفلسطينية وتلطيخها بصفة الارهاب، وفيما لم تنته بعض فصول المسرحية الأولى حاكت حكومة شارون قصة جديدة بطلتها حماس هذه المرة. الرواية الجديدة من تأليف وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز على ما يبدو الذي يقوم حاليا بزيارة للهند في غمرة أجواء التوتر السائدة بين نيودلهي واسلام اباد ليصطاد في الماء العكر. وتبدأ القصة بتقارير تقول أن الهند بدأت عملية مطاردة نشطاء من حماس نعم حماس في ولاية البنجاب الواقعة شرق البلاد! وتزعم تلك التقارير ان حملة المطاردة هذه تأتي في اعقاب اعتقال الهند ثلاثة من أعضاء حماس هم أردنيان وفلسطيني في ولاية اوتار براديش الشمالية يوم السبت الماضي. تقول الشرطة انهم كانوا يحاولون انشاء شبكة دون أن توضح أسباب ذلك. ليس من قبيل المصادفة صدور مثل هذه التقارير الغريبة المجافية للمنطق في مثل هذا التوقيت وقد حاولت اسرائيل من قبل الصاق صفة الارهاب بحركة حماس حتى اسعفتها الولايات المتحدة بالقيام بالمهمة بالانابة عنها. وتتضح الصورة أكثر اذا ربطنا القصة بالتطورات والاحداث الجارية حاليا بين الهند وباكستان ومحاولة نيودلهي الاستفادة من اجواء حملة مكافحة الارهاب لارغام اسلام اباد على محاربة الجماعات الكشميرية التي وضعتها واشنطن في قائمة الارهاب تماما مثل حماس. المحاولة الاسرائيلية ترمي لاستمالة الهند وقد حاولت تل ابيب من قبل اقامة وجه شبه بين ازمة كشمير والانتفاضة الفلسطينية، الخطوة الجديدة تهدف الى مقارنة حماس بتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن باعتبار انها حركة ارهابية متجذرة في العديد من البلدان بما في ذلك الهند. وعلى اسرائيل ان توضح لنا ماذا تفعل حماس في الهند حتى تنطلي علينا الحكاية.