صرعة البنطلون التي أصابت المراهقات، لم تسلم منها امرأة في العالم.. حتى كادت ملامح الأنوثة المعتادة ان تنسحق تحت ضربات عولمة البنطلون بكل أنواعه بدءاً من الجينز وانتهاءً بالبدلة الكاملة مع لوازمها كربطة العنق والقميص ذي الياقات والأزرار لتختفي الملامح الأنثوية الرقيقة المعتادة، سواء في اختيار الأزياء او ألوانها حسب السن واللون والطول والعرض والسمك (أي البدانة) واذا كان من المقبول ان نرى الفتيات من سن 8 سنوات وحتى سن الخامسة والعشرين او حتى اذا وصلن الى سن الثلاثين وهن يرتدين البنطلون فمن غير المعقول ان نرى النساء وقد تخطين سن الخمسين والستين والسبعين أحياناً وهن يرتدين البنطلونات أو البدلات الكاملة تحت زعم مسايرة الموضة واذا أعطينا الفتاة الصغيرة غير المتزوجة الحق في مسايرة الموضة فتخلع الجيبة وتتخلى عن الفستان لترتدي البنطلون تحت نفس الزعم فإنه من غير المقبول ان تحاكيها المرأة العجوز او الأم التي تجر أبناءها خلفها وهي ترتدي البنطلون المحزق و«الملزق» ولكن المحزن انه حتى الحوامل لا يستطعن صبراً حتى يضعن حملهن ثم يعدن سريعاً للموضة حتى لا تفوتهن حيث أصبح من المألوف ان نرى شابة حامل تمتد بطنها متراً أمامها وهي ترتدي البنطلون في مشهد يثير الشفقة وهي تجد صعوبة في السير بينما جنينها محشور في البنطلون الضيق والحبيب زوجها يسير متباهياً بمنظرها هذا بجوارها.. وحتى اذا قبلنا بهذا الشكل فإن ما نرفضه جملة وتفصيلاً هو مشهد المرأة او الفتاة المحجبة وقد لبست مع الحجاب بنطلون جينز لا أعرف كيف أدخلته في ساقيها من شدة ضيقه وفوقه شيء يسمونه «البودي» ثم فوقهم جميعاً يأتي الحجاب، هذا طبعاً بالاضافة الى الأحمر والأخضر والأزرق الذي يلون الشفاه والعيون والجفون!! هل هذا معقول؟.. هل معقول ان تتساوى الملتزمة تماماً والسافرة التي تلتزم فقط بالحجاب على رأسها الذي لا أشك انها تلبسه لمداراة عيوب في شعرها أو تكوين الجمجمة؟. المعقول هو ان تلتزم الملتزمة وان تتنحى صاحبة الجينز والبودي حتى لا يختلط الأمر وتسيء السافرة للملتزمة تحت زعم الالتزام الديني. وعموماً لا ألوم النساء بمختلف أعمارهن انما ألوم ازواجهن وآباءهن وأبناءهن، لأنه ليس من المعقول ان اسير بجوار أمي وهي ترتدي البنطلون او زوجتي وهي ترتدي الجينز. وليس من المعقول ان نتهم بالتخلف والرجعية نحن الرجال اذا ما طلبنا منهن العودة الى شكل الأنثى الطبيعي، والا فإنه قريباً لن يكون غريباً ان نرى رجلاً وقد لبس «الجيبه» والبلوزه، وان كان هناك الآن من يلبس الاسورة في معصمه والسلسلة في رقبته ويعقد شعره على شكل ذيل حصان على ظهره وما خفي كان أعظم.. اللهم استرها علينا جميعاً رجالاً ونساء...