فيض الاتصالات الهاتفية، والتعقيبات البريدية الالكترونية يثير في الرؤوس آلاف التساؤلات، ووراء كل تساؤل منها قضية تتشعب عنها قضايا قد تحاصرنا غداً إن لم نبادر الى التصدي لها، ولتكن قضية «شهلة» مدخلاً لهذه المبادرة التي ندعو اليها كل فئات المجتمع، وكل هيئاته ومؤسساته بلا استثناء.. ان ردود أفعال الناس تجاه ما طرحناه أمس قد تعددت وتنوعت بين رأي يحمّل الشرطة مسئولية تضخيم تلك المشكلة التي هي في أسوأ احوالها لا تخرج عن خلافات أسرية أرادت بعض الاطراف تصفيتها في مركز الشرطة وعلى العلن بهدف اجبار والد الفتاة على استخراج جواز سفر لها، لتتمكن من استخراج اقامة دائمة لأمها في الدولة. وبين آراء تدعو لوقف تبادل الاتهامات وإلقاء اللوم على هذا وذاك، وتطالب جميعها بالتكاتف حول البنت لحمايتها مما هي فيه وتأمين حياة أسرية سليمة مستقرة تمنحها الحب والرعاية الكاملة وتوفر لها حقها في التعليم مثل سائر الفتيات اللائي هن في مثل سنها، والعمل على أن تنسى هذه المرحلة القاسية من عمرها وتطوي هذه الصفحة المريرة منه وحثها على ان تحيا حياتها بعيداً عن مراكز الشرطة التي دخلتها لأكثر من مرة، وجميعنا يعلم ان الهروب هو بداية لمسلسل السقوط في بحر الانحراف والسير في هذا الطريق، وما اسهل الانزلاق على هذا الطريق.. ومن ضمن تلك المكالمات هناك مكالمة عاتبنا فيها الرائد عبدالله الشامسي مدير العلاقات العامة بشرطة عجمان.. الذي يرى في العنوان الذي حملته الزاوية اساءة بالغة للشرطة.. وما أحب ان اوضحه هو انني لم اقصد أي احد ـ وتحديداً ـ شرطة عجمان التي نكن لها كل التقدير ـ ولا شك ـ ولكن عنوان الزاوية جاء نتيجة تداعيات لواقعة معينة تمنينا معها ان يكون صدر المسئولين في شرطة عجمان رحباً بحجم الرحابة التي يتلقون بها اي خبر ننشره حول إنجاز صنعوه او نجاح حالفهم في ادائهم لواجباتهم الوظيفية. وأؤكد ما ذكره الشامسي بأن الادوار تتكامل بتكاتف الجهود وتنسيقها وتتعاظم باخلاص النوايا في العمل، وهو ما قصدناه نحن فيما كتبناه، وهو نفس المقصد لما حملته إلينا آراء وتعليقات قراء «كل صباح» وهو التوضيح، ومحاولة تحقيق شيء من التوازن بين الآراء الرسمية التي نشرت وبين حقائق غابت.. وبين هذا وذاك لا نملك الا ان نشيد بكل جهد مخلص يبغي صالح الوطن والمواطن وكل رأي يعيد الحقوق الى أهلها، ويمنع وقوع الظلم على أحد.. ولا نشك أبداً ان جهاز الشرطة الذي حمّله المجتمع مسئولية تحقيق الأمن للناس والسهر على راحتهم هو أكثر الاجهزة حرصاً على تحقيق العدالة بين الأفراد وان تنوعت وجوه هذه العدالة وتعددت سبل تطبيقها، ولن يتوانى الجميع عن مد جسور التعاون ابتغاء أمن وأمان الوطن.. وهما أغلى أمانينا.. Email: fadheela@albayan.co.ae