عشية العمليات الاستشهادية التي تمت في القدس وحيفا رداً على قيام شارون بتصفية أبو علي مصطفى ومحمود أبو هنود وقيادات أخرى من حماس والجهاد الإسلامي وفتح والشعبية، وبعد تلقيه إشارات من الرئيس بوش تفيد بأن كل ما يمكن أن يقوم به تتفهمه الإدارة الأمريكية أي تشجع عليه وتباركه وتدعمه وتدافع عنه بوصفه حقاً لـ «إسرائيل في أن تدافع عن نفسها وعن أمن مواطنيها.. ضد الإرهاب» وضد الدول التي تؤويه: أي تؤوي مقاومين وتؤمن بحقهم في الدفاع عن أنفسهم والمطالبة بوطنهم؟؟! هيأ شارون نفسه لمرحلة كبيرة من مراحل مشروع الصهيونية الكبير. وقرر الاستفادة من كل لحظة وحركة وكلمة لتنفيذ عمليات واسعة النطاق في حرب تستظل بظل حرب بوش على ما يسمى «الإرهاب» في العالم بدءاً من أفغانستان يوجهها هو ضد الفلسطينيين وبعض الدول العربية التي «تؤوي الإرهاب وتدعمه». وبعد أن أقر خطة التحرك مع بعض وزرائه طلب منهم في جلسة خاصة أن يلقي كل منهم شعراً في إطار حشد مناخ الحرب في النفوس والتحريض الذاتي إن صح التعبير، وكان ما ردده شارون بينهم هذا المقطع ذا الدلالة البعيدة من قصيدة: لأوري تسيفي جرينبرج الشاعر الصهيوني المتطرف يقول: «.. من الأفضل كالغصن أن نحمل الحساب في نفوسنا، عاطفة وعقلاً وناراً وعزماً، من الأفضل أن يرهَبَنا الأعداءُ مكممي الأفواه، متحجرين، وفي أعيننا ظلمة الهاوية وشرارات ميادين الحرب من أيام الرومان حتى أيام الألمان وأيام العرب». ولم يتوقف شارون لحظة واحدة عن افتعال الوقائع وتشويه الحقائق وتقديم الذرائع لتصعيد عمليات جيش الاحتلال الإجرامية ضد وجود الشعب الفلسطيني ومقومات حياته وصموده والبنى التحتية للسلطة والمنظمات المقاوِمة، وحول أفق المطالبة والنضال العربي في لحظة من اللحظات إلى مجرد المطالبة بالسماح لشخص الرئيس عرفات بأن يبقى ويتحرك مع سكوت تام عن كل ما يقوم به هو من إرهاب وحشي وتدمير كلي. وبدا كأن هناك توافقاً من نوع ما على هذا النوع من التقزيم المدروس للقضية لكي يكون كل سقف فوق ذلك ولو بمليمتر واحد نصراً مؤزراً حتى عندما يتم التوصل إلى مجرد إعادة الاعتبار للرئيس عرفات بوصفه مفاوضاً مقبولاً وليس كماً لا وجود له ولا اعتراف به من قبل شارون وحكومته. ولم لا يكون ذلك كذلك وملك الإرهاب.. ملك «إسرائيل».. شارون يلعب وحده في ملعبٍ العرب فيه من جملة المتفرجين لا اللاعبين وجيشه يقوم بالمذابح بينما جيوشهم في الثبات والنبات والبنين والبنات ؟ مهمة زيني واستمر هذا الوضع المأسوي بالتفاقم في منحيين: فلسطيني عربي يتخبط في دمائه ويتردى في أدائه، وصهيوني ـ غربي يتصاعد في أدائه الدموي وإرهابه الدولي وإجرامه واستهتاره. وفي هذه الظروف المختلة بصورة رهيبة حتى بين الإرادات والاستعدادات تم الإعلان عن عودة أنتوني زيني المخلص المنتظَر»، وعلى الرغم من إشارة إيجابية عابرة لم يتوقف شارون عن تنفيذ مخطط الإبادة الذي ينفذه ببطء وتصميم وكثافة شر مطلق يتحرك في مجاري أعصاب باردة، ولم تتوقف عمليات قوات الاحتلال أبداً. وحينما نتوقف عند استمرار العمليات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني لا سيما بعد إعلان حماس والجهاد الإسلامي عن وقف العمليات ضد العدو استجابة لنداء الرئيس عرفات وتقديراً للأوضاع التي تمر بها الساحة الفلسطينية. ـ واستمرار شارون باتهام عرفات والسلطة والشعب الفلسطيني بأنهم لا يوقفون «إطلاق النار» ولا يقومون بجهد كاف لوقف «الإرهاب» ولا يتوجهون إلى استراتيجية شاملة في هذا المجال. وتأكيده على اعتبار عرفات خارج دائرة الوجود كطرف معترف به، وتنكره لما كان قد كلف به وزير خارجيته بيريز من تفاوض مع «أبو علاء أحمد قريع» وما صدر عنهما مما سمي وثيقة أو خطة بيريز أبو العلاء. حين نفعل ذلك يبدو لنا أن كل ذلك الفعل الإجرامي يصب في هدف واحد هو فرض تدني سقف مطالب السلطة الفلسطينية وممثليها إلى أدنى حد ممكن، حيث يصبح الهم الأول هو استعادة مكانة عرفات بوصفه ممثلاً للشعب الفلسطيني مفاوضاً مقبولاً من شارون مع غياب الشعب الفلسطيني وقضيته لقاء قبول السلطة بما يعرضه عليها شارون من فتات وتراجع عن آخر ما فرضه من وقائع على الأرض لا أكثر ولا أقل. وإذا كان هذا السقف هو مما يمكن استنتاج القبول به من ساسة عرب وأنظمة عربية فإن الطرف المقابل ينظر إلى ان ما يفكر به ملك الإرهاب شارون وما يقوم به من أعمال إجرامية ضد الشعب الفلسطيني هو أقل بكثير مما يريدونه ويتطلعون إلى تحقيقه في الظروف الحالية، مستفيدين من الوضع الدولي ومن الوضع العربي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وبعد النصر السهل الذي حققته الولايات المتحدة في أفغانستان، وبعد وضع باكستان على مشارف الحرب مع الهند واستنفار الأخيرة لأسلحة أمريكية على رأسها اتهامات بالإرهاب ورعايته، وتهيئة مناخ بين أوساط إسلامية في آسيا الوسطى وبعض الدول الأخرى يعادي العرب ويحملهم مسؤولية المصائب التي أصابت بلدانهم. في هذا المناخ يعود أنتوني زيني إلى المنطقة وهو مفوض بتنفيذ تفاهم تينيت، وتأتي هذه العودة بعد إشارة إيجابية من «ملك الإرهاب» الذي استطاع أن يفرض شروطه، ولن يكون زيني فارضاً لأي شرط وإنما منفذاً لما يفرضه «ملك الإرهاب» من شروط وهي شروط تصل إليه عملياً من إدارته على شكل تعليمات وهي في جعبة عضو اللجنة الأمريكية المكلفة من إدارة بوش «أهارون دافيد ميلر» الصهيوني المتطرف الذي يحمل ملف القضية والصراع.إلخ من اللجنة الأمريكية السابقة برئاسة الصهيوني دينيس روس في عهد الرئيس كلنتون إلى هذه اللجنة. وسوف تكون مهمة زيني التثبت أولاً من تدمير البنية التحتية للمقاومة والانتفاضة ومن تردي الحالة النفسية للشعب الفلسطيني وسلطته، والتثبت مما قامت به السلطة وما تنوي القيام به، ومن الحصيلة النهائية للملاحقة الإجرامية التي قامت به قوات الاحتلال خلال ملاحقتها لقيادات الانتفاضة والمقاوَمة وناشطيهما. بعد ذلك سيفاوض زيني شارون على موضوع قبول الأخير بمدة فترة التهدئة «سبعة أيام» التي يقرر شارون وحده بداية عدها، وهو يريدها سبعة أيام تمتد سبعة عقود من الزمن لا تبدأ عملياً إلا حين يقبل هو أن تبدأ، ولن يكون ذلك إلا باغتيال آخر فلسطيني في الضفة والقطاع.. لأنه لم يتوقف عن القتل والاعتقال والتدمير لحظة واحدة. النموذج الأسوأ شارون يلاحق «الإرهاب الفلسطيني» وشارون ليس إرهابياً ولا مجرم حرب وليس على يديه دم عربي من صبرا وشاتيلا أو سواها بدليل أنه يملك القوة ويستخدمها بحرية تامة ويتحالف مع الرئيس الأمريكي بوش الذي يفعل الشيء نفسه ويتمتع بالحصانة نفسها، وبدليل أنه يمنع عرفات من حضور قداس رأس السنة في بيت لحم، ويمنع «رئيس دولته موشيه كساف» من الذهاب لإلقاء كلمة أمام المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله.. وشارون اليوم ملك الإرهاب «أي ملك إسرائيل» فـ «إسرائيل» من دون إرهاب لا وجود لها ولا مسوغ خلقي لديها. لا يخطئ شارون ولا يمكن أن يخطئ فكل من يسفك من دم الجوييم نسبة أكبر يرتفع إلى مرتبة نبي من أنبياء الصهاينة ويحاط بهالة العصمة ويصبح ملكاً أو نبياً، لا فرق لديهم بين ملك ونبي فأنبياؤهم ملوكهم والعكس صحيح ولكن الشروط والمواصفات في الأحوال جميعاً هي إجرامية ودموية. وعلى ذلك حين يطالب شارون عرفات بالقبض على قتلة الوزير رحبعام زئيفي، الذي كان ينادي «بالترانسفير»: أي بطرد الفلسطينيين كلهم من فلسطين لتخلُص الأرض كلياً من البحر إلى النهر لليهود، يصل صوته إلى كل العالم ويفهم العالم فعله ذاك ويعطيه «حق الدفاع عن النفس»، بينما حين يطالب عرفات ـ لا سمح الله ـ بالقبض على قتلة أبو علي مصطفى أو محمود أبو هنود تضيق الدنيا وينحشر العرب في زاوية صغيرة ميتة أو شبه ميتة وينكمشون من تهم الإرهاب الموجهة إليهم لأنهم يحاولون حماية أنفسهم من قدر الملك الذي لا يُرد.. فشارون «ملك إسرائيل» عادل ويلاحق «المجرمين» . وملك الإرهاب الإسرائيلي يساهم في تحقيق «العدالة المطلقة» و«الحرية الدائمة»، ولا يجوز لأحد أن يلاحقه بجرم ارتكاب مذابح جماعية وجرائم ضد الإنسانية مثل صبرا وشاتيلا.. أو أن يطالبه بالقبض على قتلة «أبو علي مصطفى، ومحمود أبو هنود» وعشرات سواهم ممن تمت تصفيتهم جسدياً كما يطالب هو باعتقال قتلة زئيفي فأولئك غوييم وزئيفي يهودي؟ كما لا يجوز لأحد أن يسأله عن اقتحام بيوت الفلسطينيين في الفجر، كما كان يفعل الجستابو، واختطاف أبنائهم من بيوتهم وقتلهم أمام أعينهم أو أخذهم للسجون والمعتقلات الصهيونية، حيث يخرجون من هناك إلى القبر أو يقتلون تحت التعذيب كما هي الحال مع مئات سواهم.. لا يجوز فعل ذلك لأن «ملك إسرائيل».. ملك الإرهاب ينبغي أن يكون دائماً على صواب وهو القانون وأنموذج العدل والحرية المطلقة في انتهاك حريات الآخرين.. فهو في حقله يحرثه كما يشاء وفي بيدره يفعل في غلاله ما يشاء؟ «شارون ملك الإرهاب على حق» لأنه لا توجد قوة من أي نوع تبين له حدود الحق وتقول له أنت على باطل... وهو لا يرتدع إلا بالقوة... ليس هذا غريباً فذاك منطق التاريخ، وحقائق وقائع الأيام، ومن لا يملك قوة لا يملك حقاً ولا يملك حتى أن يبقى من دون تهمة وملاحقة!؟ ويذكرنا بهذا النوع من المنطق، وهذا النوع من التاريخ السيئ الذكر «نتانياهو»، الذي عاد ليزاحم شارون على «عرش ملك الإرهاب.. ملك إسرائيل». إنه يبشر بما ينبغي أن يتم إنجازه استناداً إلى أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي «غيرت الواقع الدولي بشكل واضح وقاطع لمصلحة إسرائيل»، كما يقول، ويقدم قراءة لمعنى «الإرهاب» ومواجهته وليس معالجته ـ ونتانياهو مرجع من مراجع الإدارات الأمريكية حول موضوع الإرهاب ومفهومه وتفسيره ومواجهته ـ والإرهاب عند نتانياهو ينحصر في ملاحقة الفلسطينيين خاصة والعرب عامة والمسلمين بشكل أعم، وحين يستريح من كل أولئك يبدأ بالتفكير عن شيطان إرهابي جديد لأن هذا العقل المحشو بالإجرام والعدوان والعنصرية، لن يستريح أبداً حتى لو جلس على كومة هي العالم غير اليهودي وهي تشتعل بمن فيها. يقول نتانياهو في حملة تبشير عدواني جديد تشير عملياً إلى النهج الأمريكي الذي سينفذه زيني ويفرضه «ملك الإرهاب.. ملك إسرائيل..شارون» ولا يقبل له بديلاً، يقول في مقال تحت عنوان: «ثلاثة مبادئ للنصر»2 بعد أن كرر ما قاله الرئيس الأمريكي بوش وبعض مستشاريه: «لا شيء يبرر الإرهاب، وأن لا حجة، سواء أكانت حقيقية أو وهمية، سواء أكانت اضطهاداً قومياً أو شخصياً تبرر ممارسة الإرهاب.. وليس هناك إرهابيون طيبون وإرهابيون سيئون فجميعهم أشرار». قال نتانياهو: «قررت الولايات المتحدة أن الطريق الأساسي لمحاربة الإرهاب هو محاربة الأنظمة التي تقف من وراء المنظمات الإرهابية، وليس تحديداً تركيز الجهد على الإرهابيين أنفسهم. فإن الإرهابيين لا يخلقون أصلاً في الفراغ. إنهم يعملون من داخل أراض سيادية لأنظمة معينة فتدمير دعم الأنظمة يقود إلى هدم بنيان الإرهاب الدولي... وبهذا الشكل تهدد الآن سوريا من أجل وقف نشاطات حزب الله». وأضاف «يرى الأمريكيون اليوم أن الطريق للنصر على الإرهاب يكمن في زرع اليأس في صفوفه، وإلغاء كل أمل لدى نشطائه بإمكانية تحقيق أهدافهم باستخدام الإرهاب». ويقرر أن «السبب الجذري للإرهاب هو العقلية الاستبدادية لفاعليه: فمنذ عهد لينين. مروراً بهتلر فكل شيء جائز باسم الهدف المقدس». فالوضوح الأخلاقي للمدرسة الصهيونية التي توجه الإدارة الأمريكية ثم تقتدي بها يقول: «إذا كان بوسعهم إسقاط أنظمة تمارس الإرهاب ضدهم من مسافة آلاف الكيلو مترات، فإن من حق إسرائيل فعل ذلك مع أنظمة إرهابية تمارس الإرهاب ضدها من مسافة أمتار معدودة من مراكز المدن فيها». روح الشعب ولكن لماذا ينسى نتانياهو أن كل ما قام به الصهاينة للوصول إلى اغتصاب فلسطين وطرد أهلها منها وإقامة دولة عنصرية على حسابهم فيها هو ممارسة الإرهاب بأبشع صوره وأشنعها، وأسماء المنظمات الإرهابية التي شكلت فيما بعد جيش الاحتلال الإرهابي معروفة نذكر منها: شتيرن ـ زفاي ليومي ـ الهاجانا ـ ليحي.. إلخ ومعظم رؤساء وقادة تلك المنظمات الإرهابية تسلموا رئاسة ما يسمى: «حكومة إسرائيل»، أي تسلموا قيادة المنظمة الإرهابية الموحدة الأكبر «الدولة الوسخة»، مثل بيجن وشامير وشارون.. وبقية العناصر العاملة في حقل الإرهاب والجريمة المنظمة وجرائم الحرب وإبادة الجنس البشري، وفق تنظير أيديولوجي واعتقاد ديني «توراتي ـ تلمودي»!؟ هذا الأمر لا يدخل عنده وعند تلامذة الصهيونية في مجال الإدانة الأخلاقية لسبب بسيط هو أن اعتقادهم يقوم على أساس أن كل ما يفعلونه هو الأخلاق ويصلح لأن يقاس عليه، ولا يوجد سلم معيار خلقي تعرض عليه أفعالهم فسلالم القيم ومعاييرها يضعونها هم لتعرض عليها أفعال الآخرين، وأساس تلك المعايير هو مصالحهم هم وما يريدونه ويقررونه. ولماذا ينسى الصهاينة والأوربيون والأمريكيون والأوربيون الذين وضعوا في اجتماع «لايكن» 14 و15 ديسمبر الماضي قائمة توصيف لأعمال إرهابية من ثمانية بنود أن كل ما ذكروه ووصفوه ينطبق تماماً على الكيان الصهيوني وعملياته وممارساته ضد الشعب الفلسطيني.. ولكن أحداً منهم لم يذكر فعلاً صهيونياً واحداً بأنه فعل إرهابي أو جريمة تستحق الشجب والإدانة؟! الأمر ببساطة يجب ألا يحير العقل بل يجب أن يحرض البصيرة على الرؤية والتمييز والحكم والمحاكمة المنطقية، وينبغي أن يحفز الإرادة على التصميم والعمل بمنطق وعلم وذكاء وإيمان تام بالمستقبل وأمل رحب بالنصر، فذاك معسكر الأعداء الموحد القوي المستبد الذي لا يلقى أمامه قوة من نوع ما تقول له لا. أيها العرب.. أيها الفلسطينيون لا تبكوا فقد بكينا عقوداً ولم يلتفت لدموعنا أحد، العالم يحترم القوي ولا يحترم الضعيف، والحق قوة تحمي الحق وتستطيع أن تبقى عادلة بينما القوة الغاشمة شر أعمى لا يبقي على شيء وليس لديه أخلاق أو معيار خلقي.. امتشقوا أرواحكم بنادق وحاربوا، لا تسمحوا بوأد الانتفاضة والمقاومة فهي روح الشعب ولا حياة لشعب من دون روح، الانتفاضة والمقاومة خير وقوة خير ومن يوقفهما شرير ويتسبب في استمرار سفح الدم العربي من دون ثمن، ومن يتفرج على الانتفاضة والمقاومة من بعيد ويطالب فقط بأن تستمرا من دون أن يقدم ضريبة استمرارهما منافق من نوع رديء، ومن يبقى صامتاً في الحالين شيطان أخرس ولا تنقصنا في زماننا هذا الشياطين الممتدة بين واشنطن وتل أبيب حتى نضيف إليها شياطين عربية.!!؟» فملك الإرهاب.. ملك إسرائيل» أياً كان لا يوقف إرهابه وإجرامه سوى قوة رأس حربتها الانتفاضة والمقاومة فلنحافظ عليهما وعلى بعدهما العربي والإسلامي والإنساني. وإذا كان هناك من يرى أن شارون في ورطة أو أزمة وعلى الفعل الانتفاضي المقاوِم أن يتوقف حتى لا يعطيه الذرائع للخروج منها، فعليه ألا يدخلنا من جديد في دائرة الصراع حول من يحكم الكيان الصهيوني، فكل ذلك الكيان شر بصرف النظر عمن يحكمه، وليست قضيتنا من يحكم «إسرائيل» بل تحرير الأرض من احتلالها. والكيان الصهيوني ومشروعه ليسا في ورطة إلا إذا كانت هناك قوة ومقاومة وانتفاضة ذات أبعاد قومية، وإرادة عربية تامة تعمل من أجل التحرير وحماية الأطفال والحقوق. ـ رئيس اتحاد الكتاب والأدباء العرب