الخبر المفرح والمبشر بالخير هو خبر استعداد كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة الامارات لتخريج اكبر دفعة من المهندسين الميكانيكيين المواطنين، والخبر المهم الاخر هو ان هذا القسم بالجامعة بدأ يشهد اقبالا من الطرفين في الاونة الاخيرة، حيث تضم الكلية في كافة مراحلها الدراسية ثمانين طالبا اضافة الى عشر طالبات، اما الخبر الاكثر اهمية، ان الدفعة الجديدة المقبلة على التخرج قد طلبت بكامل عددها من قبل شركات البترول وشركات خاصة اضافة الى القوات المسلحة. والان نحن والطلبة ومؤسسات القطاعين العام والخاص والشركات الكبرى التي تحتاج الى مهندسين ميكانيكيين على درجة عالية من الكفاءة، امام اسئلة مهمة يطرحها ناتج كلية الهندسة الميكانية في جامعة الامارات، والحقائق تقول ان هذا القسم بعد ان تم الاعتراف بمنهجه عالميا نفى حجة غياب كليات التخصصات المطلوبة في ميدان العمل، والحقائق تقول ان هناك عدداً كبيراً من الشركات ابدى استعداده لقبول وتأمين وظائف لطلبتها، لكن الحقائق تقول ايضا انه مازال الاقبال على هذه النوعية من التخصصات لا يقابل بالاهمية الملحة لها في اسواق العمل المحلية من قبل الطلبة. وعلى رأي الدكتور خليفة حارب رئيس قسم الهندسة الميكانيكية بالجامعة، فان الطلبة يذهبون الى كليات العلوم الانسانية طمعا في راحة البال والوظائف التي يعتقدون انها لا تحتاج الى جهد بدني وذهني. وفي مقابل كل هذه الحقائق المفرحة والمقبول منها والمرفوض يصبح على كل الاطراف ان تسعى بشكل او بآخر لاستثمار نجاح كلية الهندسة الميكانيكية في تهيئة مخرجات تعليم نادرة ومطلوبة بقوة، ويبقى السؤال دائما كيف؟ هل يترك طلبة التعليم الثانوي الذين يتهربون من مثل هذه التخصصات المهمة تحت ضغط وتأثيرات وجهات نظر خاطئة وفهم مغلوط على ما هم عليه؟ ام ان هناك سعيا مطلوبا من قبل المهتمين بالتخطيط للقوى العاملة واستراتيجيتها لتحقيق هذا الاستثمار، او النسج على منواله في كليات تخصصية اخرى؟ ام ان المطلوب هو من قبل الجامعة التي يتوجب الان ان تسعى بشكل جاد للدفع بالمزيد من المغريات للانضمام الى كلياتها التخصصية، ام ان الدور على وزارة التربية والتعليم التي عليها ان تستهدف الناتج بسلسلة من عمليات ارشاد طلبة الثانوية العامة؟ ام ان على الشركات والمؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص شيئاً من هذا القبيل؟ مفرح ان يتخرج بعد حين ثمانون مهندسا ميكانيكياً من ابناء الوطن، ومفرح ان تقبل عشر طالبات على تخصص الهندسة الميكانيكية. والاكثر ابهارا ان نراهم قريبا في مواقع العمل يحملون راية الوطن على صدورهم ويقولون نحن ابناء الامارات هنا. halyan@albayan.co.ae