بصراحة.. وبصراحة شديدة.. كنت شديد الفرح والاغتباط.. حينما طالعتني رفوف المكتبة وأنا أتصفح الموجود بها من المجلات، ثلاثة أسماء جديدة لثلاث مجلات جديدة ودفعة واحدة ومن جهة واحدة.. أمواج.. الدائرة.. الفتى.. أمواج مجلة شاملة.. الدائرة مجلة متخصصة بالثقافة، والفتى مجلة مخصصة للطفولة.. وكل ذلك يصدر عن دائرة الثقافة والإعلام بعجمان، تحدٍ كبير تصدت له هذه الدائرة.. فشل فيه الكثيرون.. تجنب مشاقه الكثيرون ومن استمر فيه يعاني مرارته.. وتحدي البقاء، وبعيداً عن تجربة الدائرة الثقافية في الشارقة حيث الدعم الموجه من أعلى سلطة وبكل عنفوان من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة.. نرى أن أغلب الدوائر الثقافية في الامارات الأخرى نأت بنفسها عن هذا الهم الحقيقي بالرغم من أن الباقي في الذاكرة والراسم لحروف التاريخ هو ثقافة كل بلد أو منطقة. إن ما أقدمت عليه دائرة الثقافة والإعلام بعجمان تحدٍ جميل يجب أن يقف خلفه كل المثقفين بالعطاء والتعاون والالتزام والحرص على البقاء.. لأنه أولاً وأخيراً لهم ومنهم وبهم سيستمر وينمو.. وليست تجربة النادي الثقافي بعجمان ببعيدة عن الأذهان وعن مستوى عطائه وما قدمه للساحة الثقافية وما زال يمثل علامات فارقة في تاريخ الثقافة في الامارات. إن مجرد الإقدام على إصدار مجلة ثقافية في زمن الاستهلاك هو تحدٍ ما بعده تحدٍ يُجبرنا على الوقوف تحية وتقديراً للقائمين على هذا العمل خصوصاً إذا عرفنا مدى مزاجية المثقف في الإمارات وتذبذب عطائه ومستوى النشر لديه.. مما يجعل إصدار المجلة الثقافية تحدياً ما بعده تحدٍ خصوصاً إذا أريد لها أن تكون واجهة حقيقية للأدب في الإمارات أو مؤشراً حقيقياً لواقع الساحة الأدبية في الإمارات بمختلف معطياتها ومشاربها. كل التوفيق لدائرة الثقافة والإعلام بعجمان.. ولنقف جميعاً مع هذه الخطوة المباركة فهي لنا وبنا ومنا. وللجميع السلام. ibrahimroh@yahoo.com