الضجة التي افتعلتها اسرائيل وما اشاعته من قصص مختلقة عن سفينة اسلحة زعمت انها كانت في طريقها للسلطة الفلسطينية قبل ان تعترضها بحريتها في البحر الاحمر، هي دعاية اسرائيلية مغرضة ومحاولة لافشال مهمة مبعوث السلام الامريكي الى الشرق الاوسط انتوني زيني الذي انطلت عليه الحيلة الصهيونية وسارع خلال لقائه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بطلب ايضاحات حول السفينة المزعومة. لقد نجحت اسرائيل ورئيس وزرائها الارهابي في تعكير صفو جولة المبعوث بافعتال ازمة السفينة هذه التي ألقت بظلالها على مهمته بالرغم من مسارعة السلطة بنفي اية علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بشحنة الاسلحة وامعانا في تبديد الشبهة اعلنت عن تشكيل لجنة تحقيق في المسألة التي اعتبرتها دعاية من جانب اسرائيل لافشال مهمة زيني وفبركة تصب في خانة التصعيد وصب الزيت على النار. ان الازمة المفتعلة ليست بغريبة عن المراوغات الاسرائيلية حيث تعودنا في كل مرة ومع بداية اي جولة لمبعوث سلام او رئيس دولة الى المنطقة ان تبحث اسرائيل عن سبب واهن او تختلق مشكلة لافشالها ليخلو لها الجو لكي تعربد وتمارس ارهابها الشنيع ضد الشعب الفلسطيني وتحكم حصارها الجائر عليه مستغلة الصمت الدولي والتجاهل التام لما تقوم به من ممارسات تتنافى مع القوانين والاعراف الدولية. المزاعم الاسرائيلية المتواصلة ومحاولة الكيان خلط الاوراق في المنطقة عبر الاتهامات الباطلة والزج بدول اخرى في اتهاماته كما حدث في سفينة الاسلحة المزعومة حيث ادعت اسرائيل وجود صلة لايران في القضية، هي مراوغات مكشوفة ومرفوضة لانها تفتقر الى الاساس وتهدف الى زيادة التصعيد والتوتر في المنطقة ومحاولة لشغل الرأي العام العالمي عن جرائمها والمتمثلة في الاغتيالات والاجتياحات والقمع الارهابي ضد الشعب الفلسطيني الاعزل الذي يطالب بحق مشروع سلب منه زوراً وبهتاناً. نقول لاسرائيل كفى عن هذه المزاعم والافتراءات الكاذبة المكشوفة لانها لن توقف الحق الفلسطيني ولن تعرقل مسيرة السلام، وعلى المجتمع الدولي ان يتحرك ويهب من سباته ليمارس نفوذه على الكيان حتى يجنح للسلم ويرضى بالسلام طريقا للاستقرار في الشرق الاوسط.