وقد استعدت الأسر لقضاء اجازة الربيع في أحضان الطبيعة كما هي عادتها في مثل هذا الوقت من كل عام، فقد تهيأ الشباب ايضا لموسم البر والسباقات على الكثبان الرملية والندود وأعدوا السيارات المناسبة التي تشبع غرورهم وتحقق لهم نشوة الانتصار في هذه السباقات، والمعروف ان هذه المغامرات رغم كل الاحتياطات انها لا تخلو من ضحايا وقعت خلال السنوات الماضية بين محبي هذا النوع من الرياضة الذي يسيء البعض ممارسته ولا يلتزم بالأسباب والشروط التي تؤمن له الحماية وتضمن له الأمان، ما يعني ان الحاجة كبيرة الى وضع ضوابط وآليات تحقق المتعة لهواة هذه السباقات ومحبي المغامرات وفي نفس الوقت لا تحرم الأسر الباحثة عن الهدوء في البر والراغبة في قضاء أيام راحة بعيدا عن الروتين. والواقع ان الرياضات الموسمية أمر مألوف في كل دول العالم وقاسم يجمع بين كل الشعوب، فالشعب الفنلندي مثلا حاله حال باقي شعوب الشمال رياضي بطبيعته، فتراهم رغم قسوة الشتاء وطوله يمارسون رياضات العدو والمشي والتزحلق على الجليد في الهواء الطلق، كما يقبلون على ممارسة السباحة صيفا، حيث تقام مسابقات التزحلق على الجليد في مدينة «لاهتي» في غرب فنلندا في ساحة مكشوفة حيث توافد المتفرجون لمشاهدة هذه المناسبة. وهذه الرياضة بطبيعة الحال لا تخلو من المخاطر ومثلها بالطبع رياضات اخرى تحرص عليها شعوب العالم ويعدون لها العدة ويهيئون لها كل أسباب النجاح الى جانب ما تحققه لهم من متعة واثارة، وفي ذات الوقت قلّما نسمع عن حوادث صاحبت ممارسة احدى تلك الرياضات، وان حدث شيء فإن التصدي له ومواجهته تكون سهلة وفورية وتمنع وقوع ضحايا بين المتسابقين، وهذا هو الفرق بيننا وبينهم.. فرق في التعامل مع الآلة بين تسخيرها لخدمة الانسان، وتحقيق الأفضل له وفرق بين ان نجعلها آلة قتل ودمار تتسبب في ضياع أرواح. ـ ـ ـ في الشارقة كلما مر المرء بخورها تنامت في حلقه غصة جراء كمية التلوث الذي لا يحتاج الى عين خبيرة في شئون البيئة أو عالم بخفايا التلوث ليعرف مدى الجرم الذي يرتكبه البعض في حق هذا الخور الذي كان ولايزال له الدور الأكثر حيوية في الشريان الاقتصادي لهذه الامارة. هذا التلوث «المتعمد» الذي أضاع سمات وزرقة مياه البحر وأحالها الى لون أسود تشوبه أنواع من المخلفات البلاستيكية والمعدنية لا يقتصر على ما يقذفه البحارة من فوق ظهور السفن الراسية والتي يمتد رسوها لأيام، بل ان الأكثر خطورة هي مخلفات ناقلات النفط التي يقال ان البعض منها تعمل دون إذن أو ترخيص من الجهات الرسمية المعنية المخولة باصدار تصاريح لعمل هذه الناقلات.. هذا إن كان صحيحا فإن التصدي لها يتطلب تدخلا على مستوى عال. Email: fadheela@albayan.co.ae