الجنرال الأمريكي انتوني زيني يصل المنطقة اليوم في مهمة سلام يخيم عليها الفشل لامرين واضحين أولهما رفض الارهابي ارييل شارون السلام والآخر الانحياز الأمريكي الفاضح للطرف الاسرائيلي. شارون استبق امس جولة زيني بتجديد شروطه التعجيزية مطالبا بالهدوء التام لمدة سبعة أيام من الجانب الفلسطيني ولكنه في الوقت نفسه يطلق ايدي قوات الاحتلال لمواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني الأعزل. ففي مقابل جهود السلطة الفلسطينية للتهدئة والتي نجحت في ذلك بشهادة المسئولين الاسرائيليين لم يبد الجانب الاسرائيلي أي تجاوب بل يصر على وضع الشروط التعجيزية لتبرير عدوانه المستمر. ورفض شارون أمس صراحة اجراء مفاوضات سياسية مع السلطة زاعما بوجود انذارات ساخنة تتوقع تنفيذ عمليات فلسطينية. وذا اللب الراجح الذي يفتقده الارهابي شارون ليس بحاجة لانذارات من هذا القبيل لأن الشعب الفلسطيني الباسل لن يقف مكتوف الأيدي مع استمرار القصف الاسرائيلي للابرياء وسقوط المزيد من الشهداء. وتصريحات شيمون بيريز وزير خارجية الكيان أمس التي انتقد فيها السلطة تزيد صعوبة مهمة زيني. وعلى الجانب الفلسطيني هناك ضرورة بأن تساند فصائل المقاومة عرفات والقيادة الفلسطينية خلال مهمة زيني التي تستمر أربعة أيام. وهذه المساندة لا بد ان تكون جلية على الجانب الميداني لفضح وتعرية ممارسات قوات الاحتلال. وبعد انتهاء مهمة زيني التي هي اقرب للفشل لا بد ان تدرك السلطة ضرورة اتاحة المجال لرجال المقاومة للتحرك طالما أن أمريكا لا تضغط في اتجاهين.