لماذا تفضل هذه الإنسانة أن يقال عنها انها سوسة؟ السوس العادي ما أن يوجد في شيء حتى يخربه ويدمره لكن السوسة التي نتكلم عنها هنا هي إنسانة، تخرب بيوت الناس وتنقل الأخبار وتنتظر الأثر ورد الفعل لدى الآخرين وتتظاهر بالرزانة والثقة بالنفس، ذكية ومقنعة وأسلوبها فظيع في الإقناع وفي الكشف عن عيوب الناس بطريقة غير مباشرة ومحبوبة من كل الناس لأنها تظهر بمظهر البسيطة العادية وهي تمارس هوايتها. أحياناً تتساءل كيف يمكن للإنسان أن ينحدر الى هذه الدرجة، هل هي عادة أم مرض نفسي وتعويض عن وضع معين يعيشه الإنسان فيحوله الى شيء ينخر في نسيج المجتمع؟ ورغم أنه لا توجد لهذه الأسئلة إجابة محدددة إلا أن هناك من يرى هذه العادة في حياته اليومية في بيته أو محيطه فيتصور أن هذا السلوك عادي ويتورط فى التلذذ بنقل الكلام والإشارة الى أنه ليس فيه أي عيب ولاشيء لكن الناس فيهم! تسأل.. ولماذا نحن النساء؟ ربما لأننا لا نعيش وسط مجتمع الرجال فقد يكون السوس وتكون «البلاوي» الزرقاء عندهم وعندنا مثل العدوى وقد يكون هناك ما يؤكد على أن حكاية النميمة ونقل الأخبار والكلام ليست موضة قديمة عندنا نحن النساء بس فتجدين الواحدة عمرها سبعين سنة وتشتغل مثل السوسة. le-alnesa@albayan.co.ae