في الجناح الجنوبي الشرقي يكون اليمن على بوابة البحر الاحمر وقبالة بحر العرب الترس الهام لجزيرة العرب، ولان اليمن الامتداد في التاريخ وفي الجذور وفي العلاقات المندمجة لحد اللحمة فانه لا يمكن ان يكون بعيداً عن وحدة كوحدة مجلس التعاون الخليجي التي اسست اصلا على مبدأ الاشتراك في المصير.. قرار قمة التعاون في مسقط حقق رغبة كبيرة لاشقائنا اليمنيين خصوصا وانهم طالبوا منذ قيام المجلس بأن يكونوا في دائرته لانهم ابناء الجزيرة العربية وابناء سواحلها وهي منهم وهم منها، وبالتالي لا مفر من هذا الاقتراب. يدخل اليمن اليوم وبعد الاستقرار والرخاء الذي كلله مشروع وحدته وخطوته التاريخية نحو توحيد شطريه الى دائرة مجلس التعاون ليكون اكثر قربا في مشاركتنا احلام الوحدة المصيرية وهمومها. واذا كان قرار القمة الخليجية في مسقط قد ادخل الاشقاء في اربع مؤسسات، عضوية مجلس وزراء الصحة لدول المجلس ومكتب التربية العربي ومجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية بدول الخليج ودورة كأس الخليج، فانها بداية هامة بالتأكيد ستعزز من عضويات اخرى قادمة، فأمن الجزيرة العربية والخليج العربي، والمراحل المقبلة التي تدفع الى ضرورة وجود الارضية الصلبة للقرارات المتعلقة بالمصير لا تخرج اليمن بشكل او بآخر من المشاركة. واذ نهنئ انفسنا بقرار قمة مسقط، فاننا نهنئ اخوتنا في اليمن حراس الجناح الشرقي وحراس بوابة الخروج من البحر الاحمر بهذه الخطوة التاريخية. ان الاشقاء في اليمن ليسوا بعيدين عنا اليوم ولا حتى قبل قرار القمة، فانهم موجودون معنا وبيننا ويشاركوننا التفاصيل الصغيرة والكبيرة وامتداد جذور التاريخ بأوعيته المختلفة الاجتماعي والثقافي والاقتصادي وغيرها اعمق بكثير من ان نقول عنهم اشقاء، بل هم اهل تجري في دمائنا الذاكرة التي تجري في عروقهم. وكما تتشكل في رؤانا ملامح مستقبل المكان يحملون هم التشكلات نفسها. انه حينما يحتفل اهل اليمن السعيد بوحدتهم التي شكلت ارادتهم على التغلب على مصاعب التفتيت والفرقة فكأننا نحن الذين نحتفل بوحدتنا، وحينما يكونون معنا ونكون معهم فكأننا نفرد اذرعنا سوية على هذه الجزيرة الشاسعة من شمالها الى جنوبها ومن غربها الى شرقها لنقول نحن ابناؤها وحراسها وبناة حاضرها ومستقبلها والامنة على استقرارها. سيأتي الينا اخوتنا في اليمن بعد هذا القرار لتلتم افرع الاسرة الكبيرة، اسرة الجزيرة العربية بعمقها التاريخي، اليوم ليكون هناك المزيد من فعل توحيد المشاركة والبناء.. فأهلا بأهلنا.. halyan@albayan.co.ae