بداية العام 2002 تعد مبشرة جدا على المستوى الخليجي حيث اتفق قادة دول مجلس التعاون في ختام القمة الخليجية الثانية والعشرين التي استضافتها سلطنة عمان على اقامة اتحاد جمركي عام 2003 واعتماد العملة الموحدة بعد سبعة اعوام من اجل تجسيد التكامل الاقتصادي، فيما بين الدول الاعضاء والمنتظر منذ عام 1981 عندما تأسس المجلس. ويعد الاقتصاد الذي كان محور القمة الاساسي العصب الحي وعنصر نجاح التلاحم الخليجي الحق مما يعني ان مجلس التعاون اتجه عمليا بالقرارات الاقتصادية التي اتخذها نحو اقامة كيان خليجي موحد يدعمه التوافق السياسي الذي ظل سائدا بين الدول الاعضاء ويحميه التعاون العسكري المشترك لصد اي اخطار قد تحدق بالمنطقة. هذه الخطوة المباركة تزامنت مع خطوة مماثلة شهدتها القارة الاوروبية التي ترتبط اقتصاديا مع دول المنطقة وتعد الاتفاقات المشار اليها كنقطة بداية فعلية للدخول في شراكة معها، وقد احتفلت اوروبا في رأس السنة على ايقاع دخول المنطقة ثورة نقدية تعد الاكبر في تاريخها والمتمثلة في اطلاق التعامل بالعملة الاوروبية الموحدة اليورو. مطلع العام الجديد حمل فلسطينيا انباء عودة المبعوث الامريكي انتوني زيني للمنطقة غدا الخميس ليستأنف مهمته الرامية الى تعزيز وقف اطلاق النار والعودة لطاولة مفاوضات السلام بعد فترة الهدوء التي شهدتها الاراضي الفلسطينية عقب موجة العنف السابقة. النزاع الهندي الباكستاني شهد ايضا بداية حلحلة ونزع فتيل التوتر حيث قال رئيس الوزراء الهندي اتال بهاري فاجبايي في رسالة بداية العام الجديد ان بلاده مستعدة لبدء محادثات مع اسلام اباد تشمل نزاع كشمير اذا تبنت باكستان سياسة جديدة في التعامل معها وذلك في اشارة الى الجماعة الكشميرية التي تعتبرها نيودلهي ارهابية. في المقابل راوح الوضع في افغانستان مكانه حيث مازال مصير اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والملا محمد عمر زعيم حركة طالبان غير معروف رغم الضربات الامريكية المستمرة ولا يبدو في الافق نهاية وشيكة للحرب ضد الارهاب حيث حملت التقارير ان القوات الامريكية تعد للبقاء لاطول فترة ممكنة هناك.