سنة جديدة أضيفت الى سنوات عمرنا، سنة لا نملك سوى استقبالها بكل التفاؤل ونتمنى أن تكون ختاما لذكريات أليمة مرت علينا ونهاية لأنواع الأسقام والمآسي والمعاناة التي قاستها البشرية. عام جديد هلّ علينا نبتهل إلى الله ألا تتفاقم الأحداث والأوضاع في الأراضي العربية المحتلة وأن يستمر صمود الانتفاضة في مواجهة بشاعة الصهاينة ضد أبناء العروبة وأن تتعطل ترسانة العدو. نريده عاماً لتحسين صورة الإسلام والمسلمين ووقف التعامل معه على انه دين يحض على الارهاب وأن الارهابيين لا يخرجون إلا من عباءته. نريده عاماً عادلاً منصفاً فلا ظالم ولا مظلوم ولا عدوان ولا اعتداءات لا على هذا ولا على ذاك. نريد للعام الجديد أن يلم شمل المغتربين ويعيد شتات اللاجئين المنتشرين في أرجاء المعمورة يعانون المر كله ويقاسون أنواع الظلم فيحتمون بوطن يستظلهم يقيهم حر الصيف ويدفئهم من برد الشتاء. نتطلع الى عام آخر من أعوام الرخاء لبلادنا.. عام نضع فيه البداية الحقيقية لعلاج مشكلة الخلل في التركيبة السكانية فينتهي بذلك أرق المجتمع حول هذه القضية التي نراها مصيرية من الدرجة الأولى.. المشكلة التي لو حلت لوجدت للكثير من قضايا هذا الوطن حلول مناسبة ولتوقفت الأفواه عن الشكوى والتذمر.. نتمنى من العام الجديد أن يحقق طموحات أبناء الخليج حيث صادف ختام أعمال القمة الثانية والعشرين لمجلس التعاون الخليجي نهاية آخر أيام العام الماضي ونتمنى أن يتمكن المجلس من ترجمة وعوده التي تعهد بها لأبناء شعوبه ويلبي طموحاتهم المستقبلية وتحويل الشعارات إلى واقع عملي يعايشونه ويتلمسون فوائده. نتمنى توحيد قدرات دول المجلس الاقتصادية والتنموية فتصبح تكتلاً هاماً وقوياً في المنطقة ويعزز دورها الاقتصادي في الأسواق العالمية وتخفف من وطأة اقتصاد الاخرين. نتطلع نحن أبناء الخليج ونحن نرى سيطرة البعض على مجريات الأحداث في المنطقة الى تحقيق الوحدة الأمنية والاندماج العسكري فيما بين الدول في ظل التحديات والتكتلات الاقتصادية والأحداث السياسية التي لا يقل تأثيرها على الشعوب الخليجية عن تأثيرها على شعوب العالم الاخرى. نرنو الى ذلك ونحن على يقين وثبات من أن مصالحنا متشابكة وآلامنا متشابهة وأفراحنا متداخلة. نريد لمجلسنا وهو يستقبل عاماً جديداً من سنوات عمره المديد أن يكون اسماً على مسمى وتعاوناً حقيقياً يترجم كل معاني هذه الكلمة فتصبح عنواناً لحياة الشعوب. عام مضى.. والآمال الكبيرة والطموحات العريضة لأبناء المنطقة في تزايد.. تتضاعف وتتعاظم ولن ترضى عن الأفضل بديلاً.. وعام آخر نقول له أهلا.. نمد له أيدينا بالحب ونفتح له صدورنا بالأمل، وبمزيد من التفاؤل بغد أجمل نستقبله وبمزيد من النجاحات والانجازات لغده وبكثير من الشوق نفتح أعيننا على اشراقة شمس أول أيامه التي نتمناها اشراقة خير وأمل وتفاؤل على البشرية في كل الأرجاء من كرتنا الأرضية.. وكل عام وأنتم بخير.. Email: fadheela@albayan.co.ae