على بوابة العام الجديد لابد من أمنيات تجتاح النفس منها الخاص ومنها العام، أما الخاص فلن أبوح به وإن اجبرت فلن أقول سوى الستر والعفو والعافية من الله رب العالمين وأما العام فهو كثير وأمنياته لو طرحت أو كتبت فلن تسعها الصفحات، فواقع الحال العربي والاسلامي بالذات لا يسر عدواً ولا صديقاً، ولكن لابد من أمنيات وأبدأها بأن أتمنى أن يهتم المسئولون لدينا بالمدارس وبنائها وصيانتها كما يهتمون بالحدائق وزراعتها، وكما يكون الاهتمام بجذب المستثمر الأجنبي للاستثمار بالدولة وتوفير كل التسهيلات وتذليل كل العراقيل أمامه يكون الاهتمام بالمعلم والاستاذ الذي يربي الأجيال واعطائه مكانته اللائقة به. وأتمنى أن تنزل قنواتنا الفضائية لأرض الواقع وتناقش قضايانا بصدق وصراحة ووضوح وتعطي مساحة كافية ضمن برامجها المخصصة للأغاني والمقابلات الفنية الراقصة منها والطربية، والاهتمام بالطفل ليس بالرسوم المتحركة فقط بل بمساحة حقيقية فاعلة من ساعات البث حتى يتحول التلفاز الى وسيلة تعليمية تثقيفية حضارية بالاضافة الى التسلية التي أخذت كل المساحة، واعطاء العنصر المواطن حقه على الشاشة سواء في البرامج أو في التقديم. أمنيات أن يجد العاطلون عن العمل وظائف في وطنهم المعطاء للجميع، أمنية ان نكون أكثر صدقاً مع أنفسنا في مواجهة الحقائق والأحداث بعيداً عن دفن الرؤوس في الرمال والمجاملة، أمنيات بألا تنقطع الكهرباء مع الصيف المقبل في الامارات الشمالية، أمنيات بأن تعلمنا الأحداث فلا تمر علينا مرور الكرام بدون ان نتعلم ونستوعب الدروس، وهناك الكثير من الأمنيات ولكن أختم بهذه الأمنية: بأن أرى هذا الوطن الصغير عزيزاً دائماً هامته في قمة السماء شموخاً وعطاء ورفعة في ظل قيادته الرشيدة، وأن تكون النهضة والعزة عامة للأمة العربية والاسلامية والسلام والرخاء والمحبة للعالم كله. ibrahimroh@yahoo.com