غالبية طلبة مدارس الحكومة خالفت تعليمات وزارة التربية والتعليم والشباب بضرورة استمرار اليوم المدرسي حتى اليوم الذي يسبق امتحانات الفصل الدراسي الأول أي اليوم حيث تعطل المدارس غداً بمناسبة رأس السنة الميلادية وتبدأ الامتحانات يوم الأربعاء المقبل.. في حين التزم جميع الطلبة في المدارس الخاصة بالدوام المدرسي ولم ينقطع عنه أحد.. لماذا؟؟ الإجابة تكمن في اختلاف آلية العمل في القطاعين، فقد اتكأت المدارس على تعليمات الوزارة وهي اكثر المتأكدين يقيناً بأن لا أحد سوف يلتزم بالدوام وان الغياب سيكون حالة عامة بين جميع الطلبة لسبب بسيط وهو عدم وجود أي دافع أو مبرر من وجهة نظرهم للحضور ولن ينوبهم سوى الاستيقاظ وتحمل مشقة الذهاب الى المدرسة، ومن ثم العودة الى بيوتهم بعد ساعة أو ساعتين، إذن فهم يختصرون كل ذلك على المعلمين والإداريين ويركنون الى الغياب الجماعي الذي لا يعاقبون عليه بل يلقون موافقة ضمنية من معلميهم على ذلك. وبالتالي فإنه ليس هناك أي جديد فيما يحصل هذه الأيام في مدارس الحكومة، كما ان الالتزام في المدارس الخاصة أمر ألفناه ويعرفه المسئولون تماماً. فهذه المدارس اتخذ بعضها من هذه الأيام التي تسبق الامتحانات فرصة لأداء الامتحانات الشفهية أو المراجعة النهائية، فيما عمدت مع المراحل الدنيا لأداء الامتحانات التحريرية وبالتالي ينتهي هؤلاء من أداء امتحاناتهم بأسبوع قبل رفاقهم في مدارس الحكومة وتكون اجازتهم أطول من أولئك مع عدم اخلالهم بالمقررات الدراسية التي انتهوا منها فعلياً بُعيد اجازة عيد الفطر السعيد، ما يعني ـ ومن غير زعل ـ خللاً في أداء مدارس الحكومة أو فلنقل قصوراً في التعليمات والتوجيهات ويعطينا احساساً ان البعض غير مدرك لما يحدث في المدارس ولا يعرف نفسيات طلبتها. نعلم ان جداول الامتحانات والاجازات معدة مسبقاً، ونعلم ايضاً ان أي تعديل بسيط أو تغيير طفيف في المواعيد بما يتوافق مع الوضع العام لن يحدث كارثة ولن يتسبب فيما يضر بأمن الامتحانات أو الأمن العام في الوزارة. والحقيقة ان تغيّب الطلبة عن مدارسهم في الأيام التي تسبق الامتحانات ليس فيه ما يضر بل هو أمر طبيعي إذ يرونها مناسبة لمراجعة مناهجهم في بيوتهم طالما لا يقوم المعلمون بذلك داخل الفصول ما أدى الى منح الطلبة هذه الاجازة وبالطبع غيرها لأنفسهم كحق مكتسب يساعدهم في ذلك أولياء أمورهم بل ويشجعونهم على هذا التغيب المتعمد. إذن فليس أمام الوزارة سوى أن تضع يدها على المشكلة، فإن كانت المناهج خفيفة وقصيرة فليس أمامها سوى تكثيفها بما يمكن الفصل الدراسي المليء بالإجازات الرسمية وغيرها من استيعاب المقرر، أو أن تضع آلية تستطيع بها اجتذاب الطلبة الى المدارس حتى آخر يوم فيها وتلغي بذلك الاجازات المبطنة وهي الأعلم بحجم تلك الاجازات. Email: fadheela@albayan.co.ae