مؤتمر القمة الثاني والعشرون لقادة دول مجلس التعاون الخليجي الذي تستضيفه العاصمة العمانية مسقط اليوم هو نقطة مفصلية في خريطة العلاقات الخليجية الخليجية والعربية والاقليمية خاصة وأنه يأتي في ظل الأحداث المتسارعة التي شهدها العالم وما يحدث من رسم جديد لخريطته السياسية اضافة الى ما تشهده المنطقة من تصعيد وخاصة في الاراضي المحتلة. لقد اكتسبت هذه القمة الخليجية أهمية خاصة في ظل الاحداث الأخيرة وما تبعها من الحرب الامريكية على معاقل الارهاب، الأمر الذي جعل الهاجس الأمني يأخذ حيزاً كبيراً من الأهمية لا يقل عن القضايا الأخرى وعلى رأسها الاقتصاد وسبل تعزيز ودعم مجلس التعاون الخليجي في مواجهة التحديات والمستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية وهو ما يدعو القادة الى تكريس القمة لتأسيس مرحلة جديدة ترقى لجوانب التنسيق وأهداف الشراكة وترفع من سقف التوافق في كل الموضوعات والقضايا المطروحة على جدول الأعمال. ان القمة الخليجية والتي ستكون اضافة فاعلة في مسيرة مجلس التعاون الخيرة مطالبة اليوم بوضع لبنات جديدة في هذا الصرح الشامخ الذي شهد له الجميع بالنجاح والتميز وان شعوب المنطقة واثقة تماما بأن القادة سيخرجون من قمة مسقط بنتائج مثمرة على مسار تفعيل التكامل بين دول المجلس وتعزيز مقدرات الأمة والتي ستصب بدورها في صالح كافة أبناء الشعوب العربية. ان جدول أعمال القمة الخليجية قمة الخير والعطاء حافل بالعديد من القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والاعلامية والاجتماعية التي تهم دول المجلس وشعوبها وستكون قراراتها تدعيما لتلاحم الصرح الخليجي وسندا لقضايا الشعوب العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وكفاح الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال الاسرائيلي وستخرج القمة برؤية جماعية حول كيفية التعامل مع مستجدات الاحداث الاخيرة حتى تكون المنطقة بعيدة كل البعد عن تأثيرات وتداعيات حرب الارهاب وان تنعم بالأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه دول المجلس بفضل السياسات الحكيمة لقادة دول التعاون الخليجي.