سؤال نوجهه الى قسم العيادات الخارجية بوزارة الصحة، نسأل القائمين عليه إن كانوا على علم بالفواتير التي يتسلمها المرضى من المحاسبين في العيادات الخاصة وكذلك المستشفيات.. وهل الزيادات التي تفرضها على رسوم خدماتها الطبية والعلاجية بين فترة وأخرى تتم بعلم الوزارة وموافقتها على تلك الزيادات أم ان الوزارة في كل الأحوال كزوج الست. والسؤال الأكثر إلحاحاً هو هل لإدارة المستشفى الخاص أن تحمل المرضى تكاليف أي تجديد تجريه على مستشفاها وتكبدهم نفقات أي نظام جديد ومتطور تدخله على أقسامه المختلفة، وإلا فما القول في ذلك المستشفى الذي لم يكن فيما مضى نفقات العلاج فيه تتجاوز الـ 150 درهما غالبية المراجعين كانوا من العمال والآسيويين أما اليوم وقد أصبح وجهة علاجية للمواطنين والعرب، وبعد أن استغنت أقسام المستشفى عن الورق والقلم واستبدلتهما بشبكة واسعة من المعلومات عبر أجهزة الحاسوب بدءاً من منصة الاستقبال ومروراً بالطبيب الذي يدوّن الحالة في ملف الكتروني وكذا التحاليل الطبية الضرورية للمريض الذي يتلقى المختبر وأقسام الأشعة فحواها وكذلك المحاسب الذي يضطر المريض لمراجعته أكثر من مرة خلال الزيارة الواحدة ليدفع ما عليه كل فاتورة على حدة التي بدأها بفاتورة الدخول على الطبيب والتي لا تقل عن 100 درهم لرؤية أصغر طبيب في المستشفى وينتهي بدفع فاتورة الصيدلي الذي يكون قد تلقى وصفة الأدوية من الطبيب ويحيل بدوره الفاتورة الى المحاسب عبر «الكمبيوتر» ولا ينتهي مسلسل الدفع الا عند خروجه من المستشفى تكون روحه حينها قد أوشكت على الخروج من جسده مع سيل الفواتير التي تأبى إلا أن تحمل أرقاماً ثلاثية أو رباعية تكون كنعش تحمله الى العالم الآخر. مبالغ يدفعها «المسكين» مجبراً، يحاول بعدها اقناع نفسه انها لم تذهب سدى بل أنفقها من أجل صحته التي ان ولت فإنها لن تعود أما النقود فإنها تأتي وتروح.. وغيرها من العبارات والأمثلة يظل يرددها لأنه ببساطة لا يملك خياراً غيرها. انما السؤال هو هل هناك اشراف من أي نوع أو رقابة على أداء هذه العيادات والمستشفيات التي لا نشك في جودتها لأنها إن لم تكن كذلك ـ لما ترك المواطن الخدمة العلاجية التي توفرها مستشفيات الحكومة واتجه الى غيرها!! ولكن هل الخدمة المقدمة تضاهي المبالغ التي يدفعها المريض.. أم إن الأمر ليس أكثر من استغلال للمرض وحالة الهلع والألم التي يكون عليها المريض يكون عندها مستعداً للدفع خلاصاً من تلك الآلام وإن كلفه ذلك كثيراً؟! والأهم من كل ذلك هل يتم بعلم وموافقة الجهة المعنية في الوزارة، أم انها تترك أمر تحديد وتقرير الرسوم لإدارة المستشفيات دون مساءلة أو حتى على الأقل مناقشة في أمر تلك الرسوم؟ سؤال ليس أكثر ينتظر الكثيرون الإجابة الشافية كما انهم يتساءلون عن سر اختلاف رسوم العلاج في العيادات الخاصة التي تعود ملكيتها الفعلية لأطباء ينتمون الى جنسيات آسيوية هؤلاء يتقاضون من المريض المواطن رسوماً تصل الى ضعف ما يتقاضونه من المريض الآسيوي، فإن كان حشو أسنان الآسيوي يكلف 30 أو 70 درهماً فإن نفس العلاج يكلف المواطن 150 وأحياناً 300 درهم.. وللمعنيين تصور هذا الأمر وتوضيحه للناس إن كان طبيعياً ليس لهم حق الاعتراض عليه، أو واقعاً ليس لـ «الصحة» خيار في تغييره أو خارجاً عن ارادتها لا تملك السيطرة عليه أو أمر مخالف يقدم عليه البعض فتطمئن الناس على أن القضاء عليه وشيك. Email: fadheela@albayan.co.ae