يبدأ مستشفى راشد حسب قول المسئول الاعلامي في ادارة المستشفى تطبيق نظام معين يعالج الفوضى التي يتعرض لها قسم الحوادث في المستشفى نتيجة دخول الحالات غير الحرجة على خط الحالات الحرجة التي تتطلب علاجات فورية. وتعول ادارة المستشفى على هذا النظام الجديد الذي اهتدت اليه مؤخرا في منع حدوث الارباك الذي عادة ما يشغل القسم والاطباء ويسبب المزيد من الازعاج لسير العمل بيسر. وحسب النظام فان الحالات التي ستأتي الى قسم الطواريء مصنفة الى ثلاث حالات، حرجة ومستعجلة جدا ومستعجلة، ويبدو من التصنيف ان هناك درجة من الدقة سيتم عليها قياس الحالات الواردة، وهذا ما نتمنى ان يصيبه القرار الجديد لان التصنيف والفرز سوف يتطلب دقة في تفنيد حالات اصابة ومرض قد يصعب استيضاحها من الوهلة الاولى رغم اننا لا نشكك في قدرات الامكانات ولا الاطباء. والقضية في النهاية ليست في التصنيف ايضا، لكن نقول ان مثل هذه الفكرة البسيطة والتي نعتقد انها ناجحة وكان يفترض ان يؤخذ بها منذ بداية العمل في اقسام الطواريء على اساس انها اقسام مهيأة للطاريء والخطر من الحوادث والاصابات والامراض، الا انها جاءت ولو بعد حين، ومجيئها الان يجعلنا نعيد الحسابات في الكثير من الامور، خصوصا في مسألة الاولويات والترتيب والتنسيق والفرز الصحيح، اذ نعتقد ان هذه الآلية في التفكير وادارة الامور بما فيها الازمات والظواهر هي الآلية الصحيحة التي توفر الجهد والوقت وتبعد شبح الفوضى والتكدس والتراكم، وتوفر الكثير من الطاقات لامور تأخذ بالاهم ثم المهم ثم الاقل درجة في الاهتمام. في اقسام عديدة سواء المستشفيات او مؤسسات اخرى لو تم اتباع الاولوية والاهمية، ولو تم التعامل مع معدلات العمل والانجاز بصورة دقيقة لتم تلافي العديد من الظواهر التي نراها اليوم في العديد من المؤسسات وتسبب الارباك الشديد. الحلول سهلة والبحث عنها واخضاعها للتجريب والتطوير واستنباطها من واقع المشاكل والمسائل هو السبيل الى القضاء على اشكاليات توجد احيانا بلا مبرر، وتوجد احيانا كثيرة لان احدا لم يفكر من واقع ازمتها ومسبباتها. نتمنى ان يحقق نظام فرز حالات الطواريء الحرجة جدا من الاقل ثم الاقل سلاسة في تقبل حالات الاصابة والمرض، وان تتحقق اهدافه بدقة دون الدخول في ثغرات اخرى. وننبه الى ان حالات فرز الزيارات لاقسام الطواريء تتطلب ايضا تركيزا شديدا، لان هناك حالات مرضية واصابات لا قدر الله تبدو احيانا في ظاهرها بسيطة لكنها في الاصل هي من اكثر درجات الحرج. halyan@albayan.co.ae