بين النفي والاثبات نخشى أن تضيع طاسة «كادر المعلمين» وتذوب من بين أيدي من يهمهم الأمر ولا يهم الهدف النهائي من صدور هذا الكادر الذي طال أمده أكثر من اللازم. بالامس فرحنا بخبر المالية وبنينا عليه الآمال العريضة وان لم تكن الى درجة تحقيق الطموحات التي نصبو اليها أخذاً بمبدأ شيء أحسن من لا شيء في كل الأحوال. حديثنا اليوم موجه الى أهل التربية والتعليم الذين غضبوا غضباً شديداً من نشر سيناريو وزارة المالية وتصورها النهائي لتفعيل الكادر وتطبيقه مع بداية السنة الجديدة، وقد نفوا أن يكون هناك شبه اتفاق فضلا عن الاتفاق التام على الطرح المقدم من المالية للبت في الكادر بعد اعتماده من مجلس الوزراء. لا نعرف هنا تفاصيل الاعتراض وأسرار هذه الطبخة الجديدة التي ستساهم التربية في اطالة أمد الوصول الى الحل المرضي لها ومتى؟! حرام أن يمر اكثر من عشرين عاماً على الكادر ولا تتوصل التربية الى الصيغة النهائية لها، نريد من الخبراء أن يصدروا فتوى تربوية لعلاج هذا الأمر الذي استعصى على أهل الحل والعقد في التربية والتعليم. اذا كان المشروع العتيق هذا يمر بفترة مخاض فان موعد ولادته القيصرية قد فات والخوف كل الخوف ان يكون الجنين (كادر المعلمين) قد مات في بطن الأم ونحن نجتر الكلام اجترارا. ان سيرة التربية والتعليم معروفة في تراجعها الدائم عن كثير من المشاريع التي أعلنت عنها وفق الخطة عشرين عشرين واخرها مشروع التعليم الاساسي وقبله مشروع المهارات الحياتية.. الخ. ونتمنى الا يكون مشروع كادر المعلمين المعلق في رقبة التربية الآن يلقى هذا المصير المشؤوم أو المأزوم، فعندما ترسو المشاريع الحيوية في التربية والتعليم على ميناء معروف خال من الصخور، يحافظ الميدان على أعصابه المتوترة منذ زمن طويل وبما أن أخبار التغيرات الوزارية بدأت تنتشر في المجتمع فاننا نود من أعماق قلوبنا ألا تكون التربية سببا في تأجيل هذا الكادر الى دورة وزارية جديدة لا نعرف موعدها الا ان الاحاديث الجانبية عنها بدأت تأخذ حيزها من الوجود، فانجاز الكادر الجديد سيكون اضافة مشهودة لعهد قرب من الوداع ان صحت التوقعات. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae