نشاطر المسئولين الرأي على أهمية تنمية الطاقات البشرية في الدولة انطلاقا من ان الانسان يعد من أهم ركائز التنمية الشاملة. ونتفق معهم على أن أصحاب العمل شركاء أساسيون في عملية تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية خاصة مع المشروع التنموي «دبي للتنمية البشرية» الذي اطلقه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. لا نختلف ان لاصحاب العمل دوراً يعتبر حيوياً وهاماً في المساهمة في هذه التنمية عبر برامج التدريب العملي لطلبة الكليات والجامعات، ثم تبني هذه الاعداد من الطلبة كقوى عاملة وتوفير فرص العمل للخريجين واكسابهم المهارات اللازمة. والواقع ان لا أحد يبغي للمواطنين بوصفهم عماد الاقتصاد الوطني وأهم ركائز التنمية أن يركنوا الى الكسل أو العشوائية في اختيار التخصص، بل عليهم ومنذ البداية وهم طلاب أن يعنوا باتخاذ قرارات واعية حول مساراتهم التعليمية والتخصصات التي يتجهون اليها وان يستفيدوا من الخدمات التي تقدمها لهم الهيئات ذات الصلة والتي تأتي «هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية» في مقدمة تلك الجهات، فتأتي اختياراتهم متوافقة مع متطلبات سوق العمل يراعى فيها التنوع في التخصص الدراسي فنقضي بذلك على معضلة بطالة الخريجين. ولعل معرض الامارات للوظائف الذي تنظمه هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية للسنة الثانية يعد فرصة ذهبية ليس كمناسبة لتسهيل عرض فرص العمل للمواطنين والمواطنات وفتح أبواب القطاعين المصرفي والتجاري وقطاع تكنولوجيا المعلومات أمامهم بل حتى في توفير البيانات اللازمة لجهات التوظيف المشاركة في المعرض فيما يتعلق بقضايا التوطين وسوق العمل المحلي وبيانات توضيحية لحقائق التوظيف في الدولة. كما انه يعد فرصة طيبة لطلبة كليات التقنية التي استشعرت مبكرا أهمية الربط بين طبيعة برامجها واحتياجات سوق العمل الحقيقية، لعرض المشاريع والانجازات الطلابية بما يسهم في تقدير المهارات والانجازات التي يقدمها طلبة هذه الكليات اثناء التدريب العملي والتوظيف بعد التخرج. وفرصة أيضا لأصحاب العمل في اجتذاب الباحثين عن العمل ضمن كوادرها الوظيفية، وتوفر في ذات الوقت طلبات توظيف للمواطنين والمواطنات حسب العرض والطلب. اذن فهي دعوة مفتوحة من معرض الامارات للوظائف الذي يفتح ذراعيه اليوم لاستقبال طلبات التوظيف ضمن سقف واحد تضم العشرات من الشركات والهيئات والجهات التي تسعى لاجتذاب الراغبين الباحثين عن عمل في مجالات تبعد كثيرا عن الروتين والسأم وتقترب أكثر من طموحات الخريجين وتلامس حلم المجتمع في خوض ابنائه غمار العمل في قطاعات المصارف والتجارة وتكنولوجيا المعلومات وتفتح امامهم افاقا في مجالات لم تخطر على بال الكثيرين، فهلموا الى العمل وحي على الفلاح. Email: fadheela@albayan.co.ae