عكست كلمات البابا يوحنا بولس الثاني وبطريرك القدس للاتين ميشيل صباح في قداس الاحتفال بأعياد الميلاد في الفاتيكان وبيت لحم حالة الاضطراب وعدم الاستقرار التي تسود العالم نتيجة حرب مكافحة الارهاب التي طالت افغانستان وممارسات الارهابي ارييل شارون ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، التي كانت آخر فصولها منع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من القيام بزيارته المعتادة لمهد السيد المسيح لمشاركة المسيحيين بالفرحة التي صادرتها اسرائيل من قلوب الصغار والكبار هذا العام تماماً كما فعلت الشيء نفسه عندما حل من قبل عيد الفطر المبارك على المسلمين. فقد قال البابا في قداس عيد الميلاد ان قلوب الناس في شتى انحاء العالم قلقة بسبب الحروب والتوترات ودعا أصحاب الديانات السماوية الثلاث للعمل معاً من أجل احلال السلام في البسيطة، مشيرا الى الاضطرابات التي تسود العالم حاليا والتي حالت دون شعور الكثير من الناس بالفرحة بسبب المخاوف من الأعمال الارهابية ووسط حالة الطواريء المعمول بها في المطارات والأماكن الاستراتيجية في العديد من بقاع العالم تحسبا لتجدد الهجمات المشابهة لتلك التي شهدتها الولايات المتحدة. كما عبر البطريرك صباح في عظته عن المخاوف وحالة الوجوم التي تسود الاراضي الفلسطينية بعد اقدام سلطات الاحتلال على حرمان الرئيس الفلسطيني من المشاركة في احتفالات بيت لحم هذا العام حيث ظل مقعده شاغراً ليدلل على الاجواء الكئيبة التي سادت بيت لحم عشية الميلاد. اوضاع غريبة يعيشها العالم اليوم بسبب ازمات وافكار مريضة ومنحرفة تريد ان تتحكم في مصائر البشر والدول والشعوب دون تفويض من احد، والارهاب الذي تمت ممارسته ضد الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي لا ينفصل عن الارهاب الذي ظل شارون يقوم به ويتفنن في اساليبه ضد شعب يناضل من اجل نيل حريته واستعادة ارضه المغتصبة.