مواطنة تمتلك خبرة عملية لا تقل عن عشر سنوات في مجال التأمين بدأت العمل وهي طالبة في احدى شركات التأمين براتب بلغ 4500 درهم وبعد التخرج من كلية التقنية انتقلت الى شركة أخرى براتب بلغ 6000 درهم مع وعد بزيادته خلال ستة اشهر الى راتب خريج، وحيث لم تلتزم الادارة بتنفيذ وعدها حتى بعد مرور أكثر من ثمانية عشر شهراً تركتها الى شركة تأمين اخرى براتب 7500 درهم ومنصب مساعد مدير فرع. بعد اسبوعين فقط من دوامها في الشركة الجديدة طلبتها شركتها القديمة للعودة الى عملها وقد تم ترقيتها الى مديرة قسم السيارات وراتب بلغ 10000 درهم. هذا القسم لمن لا يعرفه جيداً يحتاج في ادارته إلى رجل ليتمكن من مواجهة شراسة العملاء وإرضائهم، وتحمل النزاعات وكل ما يصدر عنهم.. وبعد مدة زمنية استلمت منصب مديرة فرع وهو أقل من منصب مديرة قسم ورغم ذلك بقيت في وظيفتها. حتى كان ذلك اليوم الذي تقدمت فيه للحصول على اجازة لمدة 3 ايام، وبالفعل كان لها ذلك حسب قانون شئون الموظفين والاجازات في الشركة وبإذن كتابي من المدير، وعند عودتها من الاجازة فوجئت برسالة تفنيش!! والسبب..!! اجابوها: لدينا عمالة زائدة..!!! وكل ما لك في الشركة نهاية الخدمة وراتب شهر واحد. هددتهم بشكايتهم لدى وزارة العمل، اجابوها.. أعلى ما في خيلك اركبيه!! تقول المواطنة رفضت استلام مستحقاتي المالية لإحساسي بأن تفنيشي ما هو الا فصل تعسفي وحملة طرد ضد الموظفين المواطنين وقد سبقني فيها المدير التنفيذي ومدير الحسابات وموظف مواطن والسبب نفسه ولم يتبق في تلك الشركة الكبيرة سوى ستة مواطنين يواجهون المصير نفسه في أي لحظة. هكذا ترى الأخت المواطنة تفنيشها وزملاءها من شركة تأمين كبرى تعمل في دبي فما رأي المعنيين وكيف تنظر الجهات المسئولة الى هذا الفصل هل هو تعسفي أم دلع يمارسه المواطنون في الشركة، وأي زيادة في العمالة تلك التي تقتضي التخلص من المواطنين والإبقاء على غيرهم. يحدث هذا في الوقت الذي يحلم فيه الجميع ـ لا نكون متفائلين أكثر عن اللازم فنقول توطين القطاع الخاص ـ بل توظيف المواطنين فيه ومشاركتهم في دفع عجلة العمل في مؤسساته والمساهمة في تحمّل ايجاد فرص عمل لأبناء الوطن الذين نهلوا من شتى انواع العلوم في مختلف التخصصات بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، واحتياجاته من الأيدي العاملة. نعم.. نعيب على ادارة هذه الشركة سلوكها في فصل المواطنين وقرارها اتخاذ هذا الاجراء كوسيلة للتخفيف من أعبائها المالية، متناسية ان الملايين التي تدخل في رصيدها انما هي من خيرات هذه البلاد وأبنائها ورد الجميل لا يكون بالفصل، بل باستيعاب المزيد منهم وتأمين وظائف لهم بلا منّة بل هو واجب عليها. والحقيقة ان واقعة الفصل هذه جماعية كانت أم فردية يجب ألا تمر على الجهات المسئولة مرور الكرام بل لابد من التصدي لها ومواجهتها في المهد حتى لا تصبح عادة أو أمراً مألوفاً يقدم عليه كل من يريد لفظ عمالته الزائدة. وما بدر من شركة التأمين تلك ينبغي ان تحسب نقطة سوداء ضدها إلا إذا بادرت بتصحيح ما وقعت فيه وأعادت الأمور الى نصابها، بل وإبداء حسن النوايا باستيعاب عدد من المواطنين دون شروط ولتتيقن ان المواطن ليس عمالة زائدة. mail: fadheela@albayan.co.ae