دخلت العلاقات الباكستانية الهندية مرحلة خطرة جداً، حيث يتصاعد التوتر بين الجانبين يوماً بعد يوم جراء تبادل الاتهامات والقصف المدفعي وسقوط قتلى وجرحى بين جنود البلدين. والواقع ان كل ما يحدث الآن على الساحة بين باكستان والهند يجب ان يتم احتواؤه فورا وعدم تركه كي لا يتحول الى كرة من الثلج تزداد ضخامة كلما أطلق لها العنان. إن صوت العقل والحوار والمباحثات الثنائية هي التي يجب ان تسود لتبعد عن البلدين وشعبيهما خطر الانزلاق لحرب قد تكون مختلفة عمّا سبق من الحروب الثلاثة التي خاضتها الدولتان. فاليوم توجد هناك متغيرات كثيرة، لعل أهمها دخول الدولتين النادي النووي العالمي، ومن ثم فإن نشوب مواجهة بين الهند وباكستان لن يبعد خطر استخدام تلك الأسلحة الفتّاكة عندما تتعرض احداهما لمأزق حقيقي. المجتمع الدولي مطالب كذلك بالعمل على تهدئة التوتر بين نيودلهي واسلام أباد حتى لا تتحول شبه القارة الهندية الى بركان يدمر في طريقه الأخضر واليابس ويقضي على الأمل في حدوث سلام حقيقي بين البلدين الجارين. ان الشعبين الهندي والباكستاني أحوج ما يكونا الى السلام والتنمية والاستقرار بعد سنوات وعقود طويلة من التوتر والحروب والقتلى الذين سقطوا في معارك يمكن حل أسبابها بواسطة الحوار. وبناء على ذلك، يجب ان تدخل الهند وباكستان في حوار جاد من أجل مشكلة كشمير التي تعتبر السبب الرئيسي وراء كل هذا التوتر وكذلك الحروب السابقة، وحتى لا يستطيع البلدان الوصول الى تسوية نهائية بالتراضي والحوار بعيدا عن محاولة كل طرف استعراض عضلاته على الطرف الآخر.