ما هي حكاية جامعات التبرعات اللاتي يتصيدن الناس في المراكز التجارية الكبرى؟ ما أن تدخلي أحد هذه المراكز حتى تسمعي من يناديك ـ يا الشيخة... يا الشيخة دقيقة من فضلك. وما أن تصلي إليها حتى تسحب دفتراً شبيهاً بدفتر الشيكات وتقطع منه ورقة وتطلب منك أخذها مقابل مئة درهم، ومن الجهة الأخرى تُبيّن لك أن اشتراكك في هذا العمل الخيري سيساعد ناساً كثيرين على إكمال تعليمهم وعلى بناء المدارس وفي مشروعات الإغاثة الدولية مع انهم لن ينسوك حيث سيكون هناك سحب للفوز بسيارة مرسيدس. الغريبة أن هذه الجمعيات تختار من يقوم بجمع التبرعات لديها من فئات معينة فمثلاً في الأماكن التي يكثر فيها الأجانب يرسل لهم شخص أجنبي غالباً ما يكون فتاة تجيد التحدث معهم، وفي الأماكن التي يرتادها العرب تجدين إحداهن من جنسية عربية، والأغرب هذا الأسلوب الإجباري الذي يجعلك تحس بأنه يقول لك بشكل غير مباشر تبرع حتى تكون إنساناً نقياً وطاهراً، وحفظاً لماء الوجه يتبرع الناس لكن إلى أين ستذهب هذه التبرعات الله أعلم. أحياناً يتساءل الإنسان هل يعمل أحدنا العمل الخيري من أجل سيارة؟ وهل سيكون مثل هذا العمل في ميزان حسناته؟.. هنا يكون الشك. le-alnesa@albayan.co.ae