من الهوايات التي لا أتنازل عنها هي قراءة الاعلانات خصوصاً المبوبة منها وفي كل الصحف المحلية لدينا، فهي بحق تغني كثيراً في معرفة أحوال السوق لدينا وأحياناً كثيرة تدعو للضحك والفرفشة افضل من قراءة اخبار الحروب والصراعات والخلافات والمصائب، وأحببت أن أشرك القراء الأعزاء في بعض ما لاحظته من اعلانات متكررة اصبحت في حكم الظاهرة مثل اعلانات خدمات التوصيل الشخصية بين المدن خصوصاً دبي والشارقة على شاكلة «أنسب الأسعار لتوصيل الموظفين» او «توصيل من الشارقة الى أي مكان» او «سيارة صالون، مستعدون لتوصيل موظفين» والاعلانات الاخرى المخصصة عن طلب أفراد لسكن مشترك على شاكلة «سكن شباب غير مدخنين ببر دبي» «آنسات، سيدات، مشترك الكهرباء مجاناً»، «متميزون لشقة ديلوكس بحيرة الشارقة، الجار قبل الدار»، «فتيات لغرفة بدبي»، «شباب من الشام والعراق للسكن في شارع عبدالناصر»، «شاب ملتزم للسكن بدبي هور العنز» وبالطبع في كافة تلك الاعلانات كان رقم الهاتف النقال مذكوراً فقط!! بالاضافة الى اعلانات التأجير الاخرى وبيع الأثاث المستعمل والأجهزة الالكترونية والتكنولوجية وتركيب الدشات وشراء السيارات المستعملة والمدعومة ولكن ما لفت نظري بشدة تلك الاعلانات التي كانت تسوق لبضائع مختلفة ولكن بأسعار غير معقولة بتاتاً وتدعو للتأمل والشك والريبة مثل بلوز بناتي بـ 50 فلساً، تنورة حريمي بـ 50 فلساً، قميص نسائي بدرهم و60 فلساً، حذاء نسائي بدرهم و75 فلساً، والفاخر منها بثمانية دراهم فقط أما البوط الرجالي والنسائي جلد طبيعي بـ 10 دراهم فقط لا غير، وطقم الماكياج بدرهم و75 فلساً فقط، وطقم الأطفال قطعتين بدرهم ونصف الدرهم فقط، وقميص النوم النسائي بدرهم ونصف الدرهم ايضاً وبوط جلد أصلي ايطالي السعر الحقيقي كما ذكر الاعلان بـ 120 درهماً ويباع لديهم بـ 30 درهماً فقط «يا بلاش» مما يدعو للتساؤل عن طبيعة مثل تلك البضائع وعن مستوى جودتها ومصدرها وعن أثرها في لابسها ومشتريها واذا كانت بالجودة التي يروج لها أصحاب الاعلان فهذا يطرح تساؤلاً آخر عن الأسعار ومستوياتها الحقيقية بالسوق وكم يربح التجار من وراء الغلابة من المستهلكين؟ وأين هو دور جمعية حماية المستهلكين في تحديد مستوى تلك البضائع او حتى صلاحية استهلاكها للبشر؟. وإلا شو رأيكم؟